مرة أخرى تختار جبهة البوليساريو استفزاز المغرب ومحاولة جره إلى الدخول في حرب وذلك كرد على ما جققته الدبلوماسية المغربية خلال السنة الجارية من انتصارات تخدم كلها القضية الوطنية الأولى وهي قضية الصحراء.
وخلال اجتماع لما يسمى “هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي”، بمنطقة امهيريز بالصحراء وهي منطقة منزوعة السلاح وتخضع لمراقبة عناصر قوات الأمم المتحدة بينما تعتبرها الجبهة الانفصالية “مناطق محررة”، أكد الأمين العام للجبهة ورئيس “الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة”، إبراهيم غالي، على الاستعداد القتالي التام لمقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
وأشاد زعيم الانفصاليين بالنتائج التي “حققها أبطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي ميدانيا داعيا إلى استمرارية المجهود المبذول وشموليته”، مؤكدا على ضرورة “التجند والرفع من الجاهزية القتالية حفاظا على سيادة الدولة الصحراوية وترابها الوطني”.
ووفق ما نقلت ما تسمى وكالة الأنباء الصحراوية فإن الاجتماع المنعقد منذ أول أمس الاثنين وحضره كبار القادة العسكريين “أشاد باستعداد مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي وشجاعتهم وصمودهم وتصديهم لاستفزازات ومؤامرات العدو (في إشارة إلى المغرب)”، مُثمنين كل الجهود والبرامج الهادفة إلى الرفع من الاستعداد القتالي للجيش وجاهزيته وتعزيز مقدراته البشرية والمادية.
ونوه الاجتماع بـ”الإرادة والعزيمة الصلبة لإطارات وقيادات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، والتي تأتي أساسا من أجل النهوض بالمؤسسة العسكرية والرفع من حالة التأهب لمواجهة كافة مخططات العدو المحتملة”.
وخلص الاجتماع إلى الإشادة بـ”المقدرات العالية التي يتحلى بها مقاتلو جيش التحرير الصحراوي للتجاوب مع أية تحديات قد تفرض علينا مستقبلا، ورفع قدراتنا العسكرية والأمنية للارتقاء إلى مستوى ما تفرضه المرحلة أمام استمرار مظاهر العرقلة والتعنت التي يقوم بها النظام المغربي”.

اجتماع قيادة أركان البوليساريو
ومن جهته اعتبر “قائد الناحية العسكرية الرابعة” والمقصودة منطقة امهيريز المنزوعة السلاح، المدعو محمد علال “أن عقد اجتماع هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي بالناحية العسكرية الرابعة يأتي تجاوبا مع المتطلبات التي تمر بها القضية الوطنية في الوقت الحالي، وأن الناحية تسجل بارتياح وشرف كبيرين من خلال عقد الاجتماع على الأراضي الصحراوية المحررة”.
وذكرت وكالة الأخبار التابعة للبوليساريو أن اجتماع أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي (في امهيريز) دليل قاطع على نضج تجربة وقدرة الجيش الصحراوي على التعاطي مع التطورات والتكيف مع التحولات والاستمرار نحو التحرير والبناء.
كما يعتبر الاجتماع، تورد الوكالة، فرصة “لالتقاء أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي لتبادل الخبرات والاستمرار على النهج الذي رسمه شهداء القضية الوطنية وكذا تعزيز القدرات الأمنية لوحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي نحو استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية”.
ورأت مصادر مطلعة على ما يجري في مخيمات تندوف ولاسيما داخل كواليس الرابوني حيث توجد القيادة الانفصالية، أن استمرار عقد اجتماعات ما يسميها الانفصاليون “قيادة الأركان” بمناطق منزوعة السلاح وخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة تحت يافطة “الأراضي المحررة”، هو بقدر ما يعتبر بالأساس نشاطا موجها للاستهلاك الإعلامي الداخلي خاصة في ظل تزايد حالة الإحباط لدى الصحراويين بالمخيمات، فإن قيادة البوليساريو تحاول يائسة لفت انتباه القوى الدولية إلى قضية الصحراء في الوقت الذي يهتم فيه المجتمع الدولي بقضايا أخرى أكثر إلحاحية. كما تعتبر مثل هذه الأنشطة رسالة ضغط موجهة إلى دول إفريقيا التي رحبت بعودة المغرب إلى اتحادها وما قد يواكب ذلك من سحب باقي الأعضاء لاعترافها بالبوليساريو.
إدريس بادا