Take a fresh look at your lifestyle.

بعد أن أربكها تحرّك الجيش المغربي.. البوليساريو تغطي على خيبتها بالتلويح بالحرب

0

يبدو أن الهزيمة الدبلوماسية والميدانية الأخيرة للبوليساريو بعد عبور المشاركين في رالي موناكو-دكار عبر معبر الكركرات، وذلك بعدما حذر المغرب “تحذيرا شديدا” الأمم المتحدة من مغبة أية تحرشات قد تصدر عن البوليساريو، ها هي الأخيرة تعود لنهج حملة إعلامية ممنهجة تلوح فيها باستعدادها للعودة للحمل السلاح ضد المغرب، وذلك حتى تخفي خيبتها الاخيرة، لاسيما أمام تنامي الأصوات المنددة بتراجع الانفصاليين عن السيطرة على الكركرات التي اعتبروها في وقت سابق “أراض صحراوية محررة”.

وأفادت تقارير واردة من تندوف بترؤس من يسمى “وزير الدفاع الوطني” في حكومة البوليساريو، عبد الله لحبيب البلال، اجتماعا لما تسميها الجبهة “هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي”، وهو الاجتماع الذي خصص لـ”دراسة آخر التطورات الميدانية والعملياتية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي وكذا المتابعة المستمرة لتحركات العدو”.


وبحسب مصادر خاصة فإن المقصود هو دراسة كيفية الرد على التحركات المغربية الأخيرة في الصحراء على مستوى الجدار الرملي، حيث أعطيت أوامر عليا صارمة للقوات البرية للتحرك في اتجاه الكركرات بعد تزايد التحرشات التي بدأتها عناصر جبهة البوليساريو في الأيام الأخيرة، قبل أن يخلط تحرك الجيش المغربي أوراق قيادة الرابوني (بتندوف) لاسيما بعدما حذر الممثل الدائم للملكة المغربية بالأمم المتحدة السيد عمر هلال أعضاء مجلس الأمن الدولي من مغبة تمادي البوليساريو في تحرشاتها، ليعقب هذا التحذير الشديد اللهجة قوله بأن لِصبر المغرب “حدودا”، وهو ما جعل الأمم المتحدة تنذر البوليساريو بالتراجع وهو ما حصل للعناصر الانفصالية حيث انسحبت من منطقة الكركرات واكتفت بالتفرج من بعيد على المشاركين في رالي موناكو-دكار.

وتناول اجتماع الثلثاء لقيادة البوليساريو العسكرية تقييم البرنامج السنوي لـ”وزارة الدفاع” لسنة 2017 و”كذا التحضير ووضع الخطط والأفاق المستقبلية للبرنامج السنوي لوزارة الدفاع الوطني لسنة 2018 الذي يرتكز أساسا على الرفع من الجاهزية القتالية والعملياتية لوحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي كي تكون في مستوى التحديات والرهانات الأمنية التي تفرضها متطلبات المرحلة”.

في سياق ذلك تحدث القيادي في الجبهة الانفصالية محمد لمين البوهالي، من كان يسمى وزير الدفاع (الأسبق) في البوليساريو وقائد لواء احتياط، لموقع  “ساسة بوسط” العربي، مؤكدا أن “أية ردة فعل أخرى من المغرب ستشعل حربًا لن توقفها لا الأمم المتحدة ولا غيرها”، بحسبه.

وأضاف البوهالي أن “جبهة البوليساريو مازالت عند التزاماتها الدولية بخصوص وقف إطلاق النار، وأنّ المغرب يسوق المنطقة نحو المواجهة”، مؤكدًا أن “البوليساريو مستعدةٌ لكافة الاحتمالات والتي من بينها الحرب”.


وتعيش قيادة الرابوني، بحسب مصادر “الناس” على وقع الارتباك خاصة أمام الرد الصارم الذي أبداه الجيش المغربي، والذي جعل القيادة العامة للقوات المسلحة تصدر تعليماتها بالرد بصرامة على أي تحركات لعناصر البوليساريو بالمحاذاة مع الجدار الرملي الذي بنته القوات المغربية، وهو الأمر الذي دفع بقوات برية تابعة للجيش المغربي إلى التحرك في سابقة من نوعها منذ بداية  وقف إطلاق النار سنة 1991، بل أعقب هذا التحرك تحرك آخر لطائرات حربية ودبابات والقيام بمناورات عسكرية للرفع من جاهزية الجيش للرد على أي تحرشات محتملة للانفصاليين.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.