Take a fresh look at your lifestyle.

موجة سخرية عارمة تستقبل الوزير “مول صلاة الاستوزار”+فيديو

0

يبدو أن الوزير سعيد أمزازي الذي عينه الملك يوم الاثنين الماضي وزيرا للتربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي باسم حزب “الحركة الشعبية”، خلفا لمحمد حصاد المقال قبل أشهر، كان الوزير الأقل حظا من بين الوزراء الخمسة الذين تم تعيينهم في إطار التعديل الحكومي الذي تأخر أزيد من ثلاثة أشهر.

فالوزير أمزازي القادم من رئاسة جامعة محمد الخامس بالإضافة إلى الموجة العارمة التي قابل بها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ركوعه المبالغ فيه أمام الملك يوم التعيين، ونعتوه بشتى الأوصاف القدحية من مثل “قمة في الخنوع” و”التزلف” و”صلاة الاستوزار”، وغيرها من النعوت التي حفلت بها صفحات الموقع الاجتماعي الشهير فيسبوك، فإن من بين النشطاء من بحث في الأرشيف ليخرج بفيديو يعود لسعيد امزازي ولي أمر ثلاثة تلاميذ يتابعون دراستهم بثانوية ديكارت التابعة للبعثة الفرنسية بالرباط، وذلك على هامش مشاركته في تظاهرة احتجاجية ضد رفع الرسوم بالمؤسسة.

ويبدو أن المفارقة العجيبة تكمن في أنه في الوقت الذي تظاهر فيه سعيد أمزازي الأب ضد الزيادة في الرسوم الدراسية سنة 2012، ها هو اليوم سعيد أمزازي الوزير يجد نفسه مسؤولا سيقدم على تطبيق قانون في حال إقراره ويتضمن فرض رسوم على التعليم، هذا بالإضافة إلى أنه مباشرة بعدما تقلد منصب رئيس جامعة محمد الخامس فرض رسوما على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم العليا.


وفي الفيديو يقر أمزازي أن سبب احتجاجه على المؤسسة التعليمية الفرنسية يكمن في أنه كان يؤدي -حسب ما صرح به لوكالة الأنباء الفرنسية- 3000 أورو عن كل دورة، أي 9000 أورو كل سنة. ووجه أمزازي انتقادات حادة لإدارة المؤسسة التعليمية الفرنسية بالرباط (ديكارت) بعد أن أقرت زيادات في الرسوم وصلت إلى 40 في المائة، وهو ما حدا به رفقة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المؤسسة الفرنسية المذكورة، بصفته عضوا في جمعية آباء وأولياء التلاميذ بذات المدرسة، حيث كان آنذاك عميدا لكلية العلوم بالرباط.


وبعد مرور سنوات قليلة، ومع تنصيبه رئيسا لجامعة محمد الخامس بالرباط، فرض أمزازي رسوما للتسجيل بالنسبة للموظفين وصلت إلى 20 ألف درهم بالنسبة لولوج سلك الماستر عن كل سنة دراسية.

وتوزعت الرسوم التي كان قد فرضها أمزازي بين 4 آلاف درهم عن كل سنة دراسية بالنسبة لطلبة سلك الإجازة، و7700 درهم بالنسبة لطلبة الإجازة المهنية عن كل سنة دراسية و15 آلاف درهم عن كل سنة تكوين بالنسبة لطلبة الإجازة المهنية في العلوم الإنسانية ومبلغ 17 ألف درهم عن كل سنة تكوين بالنسبة لطلبة سلك الإجازة المهنية في العلوم والتقنيات و20 ألف درهم عن كل سنة بالنسبة للطبة سلك الماستر ومبلغ 10 درهم عن كل سنة بالنسبة لطلبة سلك الدكتورة.

وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي كيف لوزير يدرس أبناءه في مدارس البعثة الدبلوماسية الفرنسية بملايين السنتيمات سنويا أن يسمح لأبناء الشعب المغربي بالدراسة مجانا في المدارس والجامعات، وهو ما قد يرد على ما يسعى إليه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من طمأنة للرأي العام بتصريحه بأن الرسوم تستهدف الفئات الميسورة. بينما استغرب آخرون من هذا التناقض الصارخ المتجلي في مسؤول كبير لا يرضى لأبنائه الدراسة في المدارس العمومية بينما يتقلد منصب وزير على القطاع !

سعاد صبري  

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.