Take a fresh look at your lifestyle.

هكذا صُدم النظام الجزائري وإعلامه باختراق المغرب لمجلس الأمن والسلم الإفريقي

0

فيما يبدو أنه محاولة يائسة من أبواق دعاية النظام الجزائري سارعت بعض المنابر الإعلامية التي تدور في فلك الأجهزة الأمنية لحكام قصر المرادية إلى إخفاء حقيقة الانتصار المهم والكبير الذي حققه المغرب على صعيد منظمة الاتحاد الإفريقي بانتخابه عضوا في مجلس الأمن والسلم أحد أبرز أجهزة المنظمة الإفريقية والذي يعتبر بمثابة “مجلس الأمن” بالنسبة للأمم المتحدة.

وبحسب بعض المتتبعين فإن تحقيق المغرب لهذا الاختراق الدبلوماسي والسياسي سنة واحدة فقط بعد عودة المغرب للمنظمة الإفريقية، يعتبر انتصار كبيرا لاسيما بعدما تراجعت الجزائر في آخر لحظة عن الترشح باسم منطقة شمال إفريقيا معللة ذلك بتأجيل ترشحها إلى السنة المقبلة من اجل الظفر بولاية ثلاث سنوات عوض سنتين كما هو الحال للمغرب في الولاية التي نجح في عضويتها يوم الجمعة، بينما تفيد المعطيات أن حكام الجزائر تفادوا هزيمة محققة كانوا سيتكبدونها أمام المغرب بعدما اتضح لهم أن الغالبية العظمى ستصوت لفائدة المملكة المغربية، وهو ما تحقق فعليا بعدما منحت 39 دولة عضو صوتها لفائدة المغرب الذي كان يكفيه فقط 36 صوتا  

وانتخب المغرب، أمس الجمعة، بأديس أبابا، بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك خلال الدورة العادية الـ32 للمجلس التنفيذي للاتحاد، التي تنعقد بالعاصمة الإثيوبية تحضيرا لقمة رؤساء الدول والحكومات نهاية الشهر.

 وبذلك سيصبح المغرب عضوا بمجلس السلم والأمن الإفريقي لولاية تمتد لعامين (2018-2020) قابلة للتجديد، للعلم فإن الجزائر ترأس المفوضية، ممثلة في السفير إسماعيل شرقي.

ورأت جريدة “الشروق” الجزائرية المقربة من النظام أن انضمام المغرب إلى عضوية مجلس السلم والأمن لمدة سنتين جرى باعتباره المرشح الوحيد من منطقة إقليم شمال إفريقيا لهذا المنصب، وذلك بعد سحب كل من تونس والجزائر ترشحهما، حيث ترغب الجزائر في الترشح السنة القادمة لعهدة لمدة ثلاث سنوات.

وبالنسبة لكاتب مقال الصحيفة الجزائرية فإن كل الدول التسع المنتمية إلى الأقاليم الأربعة الأخرى في القارة، حصلت على إجماع كبير حيث فاقت الأصوات التي تحصلت عليها ما بين 48 و53 صوتا بينما لم يحصل المغرب على نفس الأصوات ولو أنه المرشح الوحيد من منطقة الشمال الإفريقي.

ورأى كاتب مقال “الشروق” التي يطلق عليها المواطنون الجزائريون جريدة “الشرور” أن نتائج التصويت عبرت “عن رسالة قوية من ثلث الدول الأعضاء التي لم تمنح المغرب صوتها ولو أنه المرشح الوحيد، لأنها تعتبر أن المساهمة الوحيدة المنتظرة من المغرب هي إحلال السلام في القارة وإنهاء احتلاله للأجزاء التي يحتلها من تراب الجمهورية الصحراوية”، كما قال الكاتب الذي تعمد التضليل والكذب في هذا الإطار حين اعتبر أن 16 عضوا –ثلث الأعضاء كما قال- الذين لم يصوتوا للمغرب وجهوا “رسالة قوية” للمملكة، بينما ثلث أعضاء الاتحاد الإفريقي هم أزيد من 18+ عضوا (من أصل 55 عضوا).

وتناست الصحيفة التي يتهمها المواطن الجزائري بالتطبيل لفائدة النظام الحاكم وتضليل المواطنين الجزائريين بنشرها لما يخدم النظام العسكري بدل المواطن الذي يعاني من ازمات اجتماعية خانقة، الرسالة القوية التي يمثلها 39 عضوا منحوا صوتهم لبلد عاد لتوه قبل سنة فقط إلى الاتحاد الإفريقي، بحيث يمثل ذلك رسالة قوية على إفلاس السياسة الخارجية لبلد كالجزائر سخر ثروته من عائدات الغاز لشراء الذمم الإفريقية لدعم جمهورية البوليساريو الوهمية.  

ولم يخف كاتب المقال ومن خلاله خوف وصدمة نظام قصر المرادية من الاختراق الجديد للدبلوماسية المغربية عندما ذهب إلى اتهام المغرب بأنه يسعى تقويض أجهزة الاتحاد الإفريقي وهي التهمة التي لطالما رددها الساسة الجزائريون مباشرة بعد غعلان الملك محمد السادس عن رغبة المملكة في العودة للاتحاد الإفريقي في سنة 2016 قبل أن يتم ذلك في السنة الموالية. وقال كاتب المقال في هذا الصد المغرب “الذي يمانع في مساهمة الاتحاد الإفريقي إلى جانب الأمم المتحدة لعملية إحلال السلام في الصحراء الغربية سيجد نفسه بين المطرقة والسندان، فمن جهة يحاول القفز على المبادئ المنصوص عليها في البروتوكول المؤسس لمجلس السلم والأمن الإفريقي والذي يقر بإلزامية احترام الحدود المعترف بها دوليا كما هو الشأن بالنسبة للقانون التأسيسي، ومن جهة أخرى كون الاتحاد الإفريقي له قرارات واضحة بشأن القضية الصحراوية وله مبعوث خاص به وهو الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم شيصانو”.

ولا يخفى على أحد من المتتبعين مِن أن النظام الجزائري الأسير لأطروحات الحرب الباردة يعيش أصعب أيامه بعودة المغرب القوية للاتحاد الإفريقي، إذ أن المملكة المؤيَّدة مِن أكثر من ثلثي دول القارة السمراء، بحسب الإحصائيات والمعطيات الرسمية، سيكون لها دور كبير داخل الاتحاد الإفريقي ما سيسهم بكل تأكيد في تضييق الخناق أكثر على المعسكر المناهض للرباط في أفق دحر أطروحة الجمهورية الوهمية.

إدريس بادا

تعليق الصورة: الملك محمد السادس خلال مشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017 حيث أعلن عن العودة الرسمية للمغرب إلى الاتحاد

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.