كشفت وثائق جديدة لوكالة المخابرات المركزيّة الأميركية عن مناطق غموض كَثِيرَة في الصّراع حول الصّحراء المغربية، وتدخل الدول الكبرى في الملف.
وتشير الوثائق السرية لـ”سي آي إيه”، وفق ما نقلت “المساء” في عددها الصادر اليوم الخميس، إلى أن جبهة البوليساريو” تُواصل تطوير قوّتها العسكريّة، مستفيدة من الانقلاب الحاصل في موريتانيا يوم 10 يونيو (..)، وهذا ما سمح في ظلّ الأوضاع المضطربة بإنشاء قواعد عسكريّة خلفية من داخل التراب الموريتاني، والجيش المغربي يحاول احتواء هذا الوضع بتبنّي خُطط عسكريّة جديدة.
وتكشف المعطيات “نعتقد أن هدف جبهة البوليساريو في هذه الظرفية ليس إعلان المواجهة داخل التراب المغربي، إنما فرض الأمر الواقع على المغرب للجلوس على طاولة المفاوضات..والثابت أن جبهة البوليساريو مسنودة من لَدُن الجزائر، وبدرجة أقل من طرف ليبيا”.

الملك الراحل الحسن الثاني برفقة الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين
وبحسب هذه الوثائق فإن الجزائر تضخ مُختلف أنواع الدّعم لـ”بوليساريو”: “الجزائر و(بوليساريو) لديهما هَدَف واحد هو ليّ ذراع المغرب، لكنّ هذا لا يعني إطلاقًا أن هناك من يطلقون على أنفسهم “الوطنيين” يرفضون التدخل أو التنسيق مع الجزائر بصفة مُطلقة”.
أما عَن دور الدّول الفاعلة في الملف، فإن وثائق المخابرات الأميركية توضِح أنه “رغم أن موريتانيا مشغولة بالانقلاب الذي يشغل البلاد، ورغم أنها دَخَلَت في مرحلة السلم في الصّحراء، فهي تُراقب كل شيء، ولا يُمكن، بأي معنى من المعاني، الاستهانة بدورها المحوري في الصّحراء”، مضيفة أن “الجزائر ليس غرضها فَقَط الدخول في حرب جديدة مع المغرب – الذي يعاني أزمة اقتصادية حادّة – بل غرضها – وهذا واضح – هو القضاء على نظام الملك الحسن الثاني.. لذَلك تموّل جبهة البوليساريو وتحتضن في تندوف ما بَيْن 20 ألفا و40 ألف لاجئ”.
الناس