Take a fresh look at your lifestyle.

تنحي الرئيس الجنوب إفريقي عن السلطة واعتقال مقربين منه

0

أعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، مساء يوم أمس الأربعاء، استقالته “بمفعول فوري”، ليرضخ بذلك لأوامر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، فيما اعتقلت الشرطة مقربين منه من عائلة هندية ثرية.

وقال زوما في مداخلة عبر التلفزيون “قررت الاستقالة من منصب رئيس الجمهورية بمفعول فوري، مع أنني على خلاف مع قيادة حزبي”.

ووضع زوما بقراره التنحي نهاية لسنوات حكمه التي امتدت لتسع سنوات شابتها الفضائح.

ورغم ذلك قال زوما في “خطاب الوداع” الذي استمر 30  دقيقة إنه يختلف مع الطريقة التي دفعه بها الحزب لترك السلطة مبكرا، بعد انتخاب سيريل رامافوسا رئيسا للحزب في كانون الأول/ديسمبر.

وكان المؤتمر الوطني الحاكم في جنوب أفريقيا خيّر، الأربعاء، الرئيس جاكوب زوما (75 عاما) بين الاستقالة أو سحب الثقة منه من خلال البرلمان يوم الخميس.

واعتبر زوما أن ما صدر عن حزبه “جائر جدا” مؤكدا أنه لم يقم بأي عمل يبرر هذا القرار.

وفي مارس سنة 2016 اتهمت المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا الرئيس جاكوب زوما بانتهاك الدستور قي قضية تحديث منزله الخاص، وهو قرار رحبت به المعارضة التي سارعت في حينه للبدء بإجراءات لإقالته.

ومنذ سنوات تؤرق قضية ما تسمى “نكاندلا” الرئيس زوما. ودأب نواب المعارضة منذ اندلاعها على مقاطعة الرئيس في قاعة جلسات البرلمان هاتفين “أعد المال”.

ودفعت الدولة رسميا نحو 20 مليون يورو في ذلك الوقت لتحسين الإجراءات الأمنية حول المنزل الواقع في شرق البلاد. وشملت الأعمال خصوصا بناء مسبح ومزرعة دواجن وحظيرة للماشية ومسرح ودار للضيافة.

ويتعرض الرئيس المستقيل، 75 عاما، لضغوط متزايدة ليفسح المجال أمام نائب الرئيس سيريل رامافوسا، الزعيم الجديد للحزب الحاكم.

ويواجه زوما، الذي تولى السلطة منذ عام 2009، اتهامات عديدة تتعلق بالفساد.

وأكد على أنه لا يخشى التصويت بسحب الثقة منه في البرلمان، مضيفا :”لقد بذلت كل جهدي لخدمة شعب جنوب أفريقيا”.

وتابع زوما القول إن العنف والانقسام داخل حزب المؤتمر الوطني قد أثر عليه ودفعه لاتخاذ قرار التنحى.

وأضاف :”لا يجب أن يموت أحد من أجلي أو ينقسم حزب المؤتمر الوطنى الأفريقي بسببي، ولذا فإننى قررت الاستقالة من منصب رئيس الجمهورية بأثر فوري”.

ولفت إلى أنه لا يتفق مع قرار قيادة الحزب، لأنه كان دائما “عضوا منضبطا” في المؤتمر الوطني الأفريقي.

وأضاف “عندما أغادر منصبي، سأواصل خدمة شعب جنوب افريقيا وكذلك حزب المؤتمر، المنظمة التي خدمتها طوال حياتي”.

وأصدر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بيانا قال فيه إن استقالة زوما “منحت الثقة لشعب جنوب أفريقيا”.

وقال نائب الأمين العام جيسي دوارتي للصحفيين إن “الرئيس زوما يظل عضوا أساسيا في حزب المؤتمر، ويريد الحزب أن يشكر اسهاماته البارزة”.

وبرز زوما في صفوف الحزب ليصبح رئيسا للبلاد وكان في السابق عضوا في الجناح العسكري لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي إبان فترة الفصل العنصري.

وحفلت فترة حكم زوما بالعديد من الفضائح والاتهامات وعاني الاقتصاد في البلاد من حالة مأساوية.

كان اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب المؤتمر قد أعلن قراره، يوم الثلاثاء، بدعوة زوما للاستقالة أو الخضوع لتصويت بسحب الثقة وأمهله حتى نهاية يوم الأربعاء.

وأعلن جاكسون مثيمبو، رئيس حزب المؤتمر الوطنى بعد ذلك انه سيتم التصويت لسحب الثقة من الرئيس، يوم الخميس، وسيؤدي نائبه رامافوسا اليمين الدستورية كرئيس للبلاد فى أقرب وقت ممكن بعد ذلك.

وأنهت استقالة زوما يوما من التحركات السريعة ضده.

ففي وقت مبكر من صباح الأربعاء داهمت الشرطة منزلا لأصدقائه المقربين من عائلة غوبتا الغنية بالهند، وقامت باعتقال أفراد منها.

وقد اتهمت عائلة غوبتا باستغلال صداقتها الوثيقة مع الرئيس لكسب نفوذ سياسى هائل. وينكر الطرفان جميع الادعاءات بارتكاب مخالفات.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.