اليوم تصدر المحكمة الأوربية قرارها بشأن اتفاق الصيد البحري مع المغرب ونواب موالون للبوليساريو يحاولون التأثير على المحكمة
تصدر محكمة العدل الأوروبية، اليوم الثلاثاء، الحكم النهائي في مسألة قانونية تجديد اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من عدمه.
وتعتقد المصادر الأوربية أن أي قرار ضد تجديد اتفاق الصيد البحري يهدد مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبروكسيل، وكذلك التعاون في مجموعة من المجالات الحساسة، حسب تقارير أوربية وإسبانية.
ومنذ 1996 وقع الاتحاد الأوروبي سلسلة اتفاقيات تجارية مع المغرب وخفض الرسوم على وارداته منها.
وفي 2016 أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكماً بأن اثنين من هذه الاتفاقيات لا تشمل الصحراء، لكن هذا الحكم لم يشمل اتفاقية منفصلة حول حقوق الصيد.
وأقامت منظمة تدعى “حملة الصحراء الغربية” التي تسعى إلى الحصول على اعتراف دولي بجبهة البوليساريو، دعوى أمام إحدى المحاكم البريطانية لإلغاء اتفاق الصيد، وأحالت المحكمة البريطانية الدعوى إلى المحكمة العليا الأوروبية لاستطلاع رأيها فيها.
وفي الرأي الذي قدمه في الشهر الماضي قال أحد مستشاري محكمة العدل الأوروبية، إنه يجب إعلان بُطلان اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأشار الرأي إلى أن “أكثر من 90% من عمليات الصيد وفق هذا الاتفاق تتم في المياه الإقليمية لسواحل الصحراء.
في سياق ذلك وعشية صدور قرار المحكمة الأوروبية وفي سؤال كتابي وجه إلى الهيئة التنفيذية الأوروبية (المفوضية الأوروبية)، أكد حوالي عشرين نائبا أوروبيا في البرلمان الأوروبي أن المفوضية رخصت إلى غاية 2017، مؤسسات موجودة في مناطق من الصحراء لاستغلال مواد غذائية من أصل حيواني نحو الاتحاد الأوروبي.
وطالب هؤلاء النواب الأوروبيون ومنهم ايفو غاجغل و نوبرت نوزر و خافيي كوزو بيرموي و آنا غومس، من الهيئة التنفيذية الأوروبية تقديم شروحات “حول القاعدة القانونية التي تعتمد عليها تلك المؤسسات في تصدير منتجاتها نحو الاتحاد الأوروبي”، وفق بعض التقارير الموالية للبوليساريو.
وذكروا في هذا السياق بأن محكمة العدل الدولية أكدت أن اتفاقات الشراكة والتحرير بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تطبق على الصحراء الغربية، مشيرين إلى وضع إقليم الصحراء الغربية “المنفصل” عن المغرب، بحسب ذات التقارير.
واهتمت النائبة إليسيا ماريا موسكا من جهتها بالإجراء الذي تعتزم المفوضية إتباعه لتقييم بدقة المزايا المحتملة للتفضيل التجاري بالنسبة لشعب الصحراء الغربية في إطار الاتفاق التجاري الاتحاد الأوروبي- المغرب.
وفي سؤال وجه للهيئة التنفيذية الأوروبية، أكدت هذه النائب الأوروبية أن المفوضية تواجه صعوبات في الحصول على أرقام دقيقة حول أحجام المبادلات بين الاتحاد الأوروبي والصحراء الغربية، مشيرة إلى نقص معطيات دقيقة حول المبادلات بين الاتحاد الأوروبي والصحراء الغربية في قاعدة معطيات عمومية “لاوروستات” بما فيها حجم البضائع المنقولة عن طريق الجو في 2015 و 2016 و 2017.
الناس