يبدو أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حتى ولو كان لا يقوى على إدارة حكم بلاده حيث يرقد منذ سنوات ما بين الحياة والممات يلازم كرسيه المتحرك الطبي، إلا أن وحدها العداوة للمملكة المغربية يمكن أن تبعث فيه الروح كطائر الفينيق ليهاجمها عبر صنيعة جنرالاته البوليساريو، وهو يهنئ لها إعلان “جمهوريتها” الوهمية، ممعنا في وصفها بالبلد المحتل من طرف المغرب.
فقد بعث الرئيس الجزائري المريض رسالة إلى الأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي يهنئه فيها بحلول الذكرى الـ 42 لإعلان “الجمهورية”، مجددا له “تضامن الجزائر الدائم مع القضية الصحراوية العادلة ودعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.
وجاء في برقية الرئيس الجزائري “يطيب لي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تحتفل بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيسها، أن أعرب لكم ولكافة أبناء الشعب الصحراوي الشقيق، باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي، عن أحر التهاني وأخلص الإخاء، راجيا من الله عز وجل أن يعيد عليكم هذه المناسبة المجيدة بدوام الصحة والعافية ويحقق لشعبكم الأبي كل ما يصبو إليه من تقدم وازدهار”.
و أضاف الرئيس بوتفليقة في برقية التهنئة أن هذه الذكرى السعيدة “تمثل مناسبة نطلع عبرها، في كل عام، على إنجازات ومكاسب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على الصعيدين الداخلي والدولي، بفضل إرادة الشعب الصحراوي الأبي وحكمة قيادته وتصميمها على بذل كل التضحيات في سبيل إحقاق حقه المشروع في تقرير مصيره”.
وأغتنم هذه الفرصة السعيدة لأهنئكم – يضيف بوتفليقة – وأهنئ من خلالكم كافة الشعب الصحراوي، مؤكدا لكم تضامن الجزائر الدائم مع قضيتكم العادلة ودعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والإتحاد الإفريقي ذات الصلة، ومعبرا لكم في نفس الوقت عن ارتياحي للمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الجزائرية-الصحراوية، الأمر الذي يجعلنا نطمح للعمل سويا من أجل الارتقاء بها إلى مستويات أعلى بما يكرس طموحات شعبينا وتطلعاتهما المستقبلية لمزيد من الرخاء والأمن والرفاه”.
إدريس بادا