يبدو أن حرب المواقع التي تجري بين والي القنيطرة زينب العدوي ورئيس مجلس المدينة القيادي في البيجيدي ووزير التجهيز والنقل عزيز الرباح، ستستمر إلى إشعار آخر.
آخر تجليات هذه الحرب الطاحنة رغم عدم إعلانها من أي من الطرفين، هو إقدام الوالي العدوي على طرد إحدى الموظفات التي كانت تعمل في ديوان والي “جلالة الملك” على ولاية الغرب شراردة بني احسن، والتي اتضح أنها تعمل لفائدة عزيز الرباح رئيس المجلس البلدي للقنيطرة، وذلك بإخباره بفحوى الملفات المهمة الموجودة بين يدي الوالي العدوي، وفق ما كشفت عنه يومية “الأخبار” في عددها اليوم الأربعاء 6 غشت.
المعطيات التي كشفت عنها يومية “الأخبار” تفيد أن الموظفة المطرودة تربطها علاقة صداقة بإحدى المستشارات بديوان وزير التجهيز والنقل، والتي كافأها الرباح نظير خدماتها له سابقا، عندما كانت موظفة في الولاية وكانت تمد الرباح بمختلف المعلومات والملفات المتواجدة على مكتب الوالي، لاسيما في عهد الوالي السابق عبداللطيف بنشريفة.
في سياق ذلك يستمر هذا الصراع بين الوالي العدوي والقيادي في البيجيدي الرباح، مع قرب الانتخابات الجماعية المقبلة، التي قد تعرف تطورات مثيرة، ولاسيما على مستوى بعض الملفات الحساسة والأكثر أهمية بالولاية، ومنها مسألة البقع التي استفاد منها محسوبون على الحزب الحاكم (العدالة والتنمية)، وكذا ملف مقالع الرمال التي تقض مضجع الساكنة، تقول بعض المصادر من عاصمة الغرب، والتي أكدت استغلال تلك المقالع خارج القوانين وبعيدا عن سلامة المواطنين والبيئة.
ووفق بعض المعطيات المتوفرة فإنه في الوقت الذي رفضت الوالي العدوي، في وقت سابق، الترخيص لمجموعة من المقالع الجديدة، فوجئت الجهات المختصة بضغوط كثيرة من أجل الترخيص لمجموعة جديدة من المقالع، هذا بينما يستمر عزي الرباح رئيس المجلس البلدي في استغلال الموضوع في الحملة الانتخابية السابقة لأوانها من خلال تأجيج الصراعات بين السلاليين واستقطاب بعضهم ضد البعض الآخر.
إلى ذلك استنكر عدد من أبناء الجماعات السلالية بمنطقة سيدي يحيى الغرب، تحويل مقالع ما يسمى “التوفنة” المتواجدة فوق أراضيهم، إلى مقالع للرمال واستغلالها من طرف شخصيات نافدة بطريقة غير قانونية وبتجاوزات خطيرة. كما استنكروا سكوت الرباح وزير التجهيز عن هذه الكارثة التي تهدد حياتهم، معتبرين أن الاستغلال العشوائي للمقالع يحرم الجماعات السلالية والجماعة القروية وخزينة الدولة من مداخيل تقدر بعشرات الملايين من الدراهم.
واستنكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي استمرار استغلال عزيز الرباح لموقعه الوزاري في الشأن المحلي، بحيث يبرز بين حين وآخر تصرف من المجلس المحلي الذي يدار من طرف حزب العدالة والتنمية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كان صادرا عن المجلس المحلي أم عن الوزارة التي يديرها الرباح، كما قالت بعض المصادر من عاصمة الغرب.
الناس