قال النائب الأمريكي الجمهوري البارز جون ماكين إن على الرئيس باراك أوباما أن يعي مدى وحشية تنظيم داعش، الذي وصفه بأنه أقوى وأغنى تنظيم إرهابي على وجه الأرض، مضيفا أن على أمريكا أن تتولى تشكيل قيادة وتحالف دولي لمواجهته.
وقال ماكين لشبكة “سي.إن.إن.” الإخبارية الأمريكية، ردا على سؤال حول موقفه من قتل الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف: “أتمنى أن يعي الرئيس باراك أوباما بأن هذه الوحشية تظهر طبيعة العدو الذي يستهدفنا ولكن ذلك لا يبدو مرجحا، إذ أن الرئيس لا ينفك يتحدث عن مواعيد مطاطة وعن منافع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأضاف ماكين بسخرية: “يبدو أن الرئيس في حالة صدمة أو في حالة إنكار، لست متأكدا من وضعه”.
ورفض ماكين التحذيرات من خطر توسيع التدخل الأمريكي ضد داعش وإمكانية استفادة التنظيم من ذلك، قائلا: “لا أرى ذلك، هم الآن أكبر وأقوى وأغنى تنظيم إرهابي على الأرض، وهم يشكلون خطرا كبيرا على أمريكا، ويبدو أن بريطانيا قد أدركت ضخامة هذا الخطر قبلنا، أما بالنسبة لنا فالذبح مستمر.
وتابع بالقول: “داعش اليوم خطر مباشر على أمريكا وهذا ما قاله عدد كبير من المسؤولين الأمنيين الأمريكيين، لا أعلم ما إذا كانوا يمتلكون القدرة أم لا ولكنهم بالتأكيد خطر كبير، والمطلوب ليس احتواء داعش بل إلحاق الهزيمة به.
وعن إمكانية جمع تحالف دولي ضد “داعش”، قال ماكين: “أدعم بالطبع جمع تحالف، ولكن على الرئيس تحديد هدفه، هو يقول إنه يريد حماية الأمريكيين في العراق وتقديم مساعدات إنسانية، وهذه الأسباب ليست كافية لبناء تحالف، كما أن على أمريكا أن تقود هذا التحالف.
ونُشر على شبكة الأنترنت، أمس الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر “ذبح” الصحفي الأمريكي ستيفين سوتلوف على يد مسلح تابع لتنظيم الدولة الإسلامية. كما هدد مسلح في نهاية مقطع الفيديو بقتل صحفي زعم أنه بريطاني.
واختطف سوتلوف العام الماضي في سوريا. وظهر الشهر الماضي في نهاية فيديو يظهر قتل الصحفي جيمس فولي بطريقة مماثلة.
وكانت والدة سوتلوف قد ناشدت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية إطلاق سراح ابنها بعد قتل فولي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن المسؤولين الأمريكيين لا يزالوا يحققون في مدى صحة فيديو قتل سوتلوف.
وشنت الولايات المتحدة مؤخرا عشرات الغارات ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
وقال إيرنست: “لا أستطيع تأكيد صحة مقطع الفيديو أو التقارير الواردة بهذا الصدد.”
وأضاف: “إذا نشر مقطع فيديو، فسيتم تحليله من جانب الحكومة الأمريكية ومسؤولي الاستخبارات للوقوف على مدى صحته.”
ويظهر مقطع الفيديو رجلا ملثما مع سوتلوف، الذي كان يتردي ملابس برتقالية.
وأوضح الملثم أن قتل سوتلوف يأتي ردا على الغارات الأمريكية.
وقال: “عدت يا أوباما، عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة الإسلامية…على الرغم من تحذيراتنا الجدية.”
وأضاف: “ننتهز هذه الفرصة لنحذر تلك الحكومات التي دخلت في هذا التحالف الشرير مع أمريكيا ضد الدولة الإسلامية كي يتراجعوا ويتركوا مواطنينا بمفردهم.”
ودعا إيرنست إلى توخي الحذر بسبب وحشية مقطع الفيديو.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ذبح الصحفي بأنه “تصرف مثير للاشمئزاز وحقير”.
واختطف سوتلوف قرب مدينة حلب في شمالي سوريا في أغسطس/آب 2013.
وعمل الصحفي الأمريكي من قبل لدى مجلة “تايم” و”فورين بوليسي” و”كريستين ساينس مونيتور”.
وكان مراسلا في مصر وليبيا وسوريا. ويقول أصدقاؤه إنه عاش في اليمن لأعوام عدة، ويتحدث العربية بصورة جيدة.
الناس-وكالات