Modern technology gives us many things.

السيسي يزور المغرب وتوقّع حصول تطبيع بينه وبين إسلاميي الحكم بالمملكة

0

كشفت مصادر مطلعة اليوم الأربعاء أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيقوم بزيارة رسمية للمملكة المغربية ابتداء من يوم 21 سبتمبر من الشهر الجاري، تستغرق ثلاثة أيام ويجري خلالها مباحثات ثنائية مع الملك محمد السادس.

وتعتبر زيارة السيسي للمغرب، الأولى من نوعها، منذ انتخابه في يونيو الماضي رئيسا لمصر، وحضر حفل تنصيب السيسي، صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، ونقل إليه رسالة شفوية من الملك محمد السادس عبر فيها عن طموح المغرب من أجل توسيع مجالات التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات التي تجمع البلدين عبر استعجال عقد اللجنة العليا المشتركة بينهما، واضطلاع القطاع الخاص في كلا البلدين بدور متميز من أجل وضع أسس شراكة نموذجية.

ومن المرتقب أن تشكل زيارة السيسي للمغرب إحراجا للحكومة المغربية، التي يرأسها زعيم حزب إسلامي كانت تربطه بجماعة الإخوان المصرية التي جرى انقلاب عسكري ضدها والإطاحة بالرئيس المحسوب عليها المنتخب، علاقات إيديولوجية واضحة، بحيث لا يزال حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، يصر على تسمية ما وقع في مصر بأنه انقلاب عسكري، ويندد بأحداث فض ساحة رابعة العدوية التي ذهب ضحيتها المئات من الأرواح.

وكشفت مصادر موثوقة لـ”الناس” أن من شأن الزيارة أن تشهد تطبيعا بين إسلاميي الحكم بالمغرب وبين حكام القاهرة الجدد، ولاسيما الرئيس والجنرال السابق عبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابا عسكريا مدعما بحشود جماهيرية، ضد الإخوان المصريين الذين كان زعيمهم محمد مرسي يتولى الحكم بعدما وصل إليه عبر صناديق الاقتراع. 

وفي حفل تنصيب السيسي تفادى الملك محمد السادس إيفاد رئيس الحكومة لتمثيله وأرسل بدلا عنه وزير خارجية المغرب، وهو ما قرأ فيه المتتبعون وقتها تجنب رئيس البلاد الدخول في أزمة سياسية داخلية وبأن الظروف لم تكن ناضجة وقتها لوضع رئيس الحكومة المغربي أمام محك حقيقي للتنازل عن موقف الرفض الضمني لحزب العدالة والتنمية إزاء الحكام الجدد بالقاهرة.

وتأتي زيارة السيسي للمملكة بعد زيارة للرئيس المصري إلى الجزائر كانت أول زيارة يقوم بها للخارج ما قرأ فيها البعض بداية تشكيل تحالف جديد يقصي المغرب، لاسيما بعدما تلا تلك الزيارة تهجم غير مبرر من مذيعة مصرية على المملكة واتهامها بأنها تعتمد اقتصاديا على الدعارة وبأن النظام المغربي عقد صفقة مع الإسلاميين لتجنب الأسوء جراء الربيع العربي؛ غير أن ردود الفعل الإيجابية رسميا وإعلاميا من طرف الأشقاء المصريين واعتذارهم عن ما صدر من المذيعة أماني الخياط، وهو ما فعلته الأخيرة أيضا والقناة التي تشتغل بها، جعل تلك التكهنات تنمحي تماما.

وتلتقي مصر في عهد النظام الجديد مع المغرب عند القاسم المشترك بينهما إزاء دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث تعبر الدولتان من أبرز حلفاء هذه الدول عربيا وإقليميا ودوليا، وهو ما يتجلى من خلال ضخ أموال طائلة لكليهما لأجل إحداث مشاريع تنموية.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.