عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا زمور زعير، مؤخرا، لقاء تربويا خصص لمناقشة آليات إرساء المسالك الدولية للبكالوريا المغربية بمشاركة فعاليات تربوية مغربية وفرنسية.
ويتوخى هذا اللقاء التربوي الأول، الذي يندرج في سياق تفعيل جهود وزارة التربية الوطنية لتأطير هذه التجربة ومواصلة إرساء المسالك الدولية للبكالوريا المغربية، وضع رؤية واضحة مدققة ومتناغمة خدمة لوحدة الأهداف، وفقا لما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وذكر مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا زمور زعير، محمد أضرضور، خلال هذا اللقاء الذي عرف مشاركة مدراء الثانويات العمومية والخصوصية المحتضنة لهذه التجربة عن كل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الغرب الشراردة بني حسن، والأكاديمية الجهوية لجهة طنجة تطوان، بالأهداف المتوخاة من إرساء هذه الأسلاك، والمتمثلة أساسا في تفعيل التوصيات المتضمنة في المادتين 114 و117 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، اللتان تنصان على تقوية القدرات اللغوية للتلميذات والتلاميذ، من خلال التحكم الجيد باللغات الأجنبية، بما يخدم جودة العرض التربوي الوطني.
واعتبر أن توسيع هذه التجربة على مستوى المؤسسات الخصوصية، ينطلق من المكانة التي يحتلها القطاع الخاص؛ باعتباره طرفا وفاعلا أساسيا في المنظومة التربوية المغربية إلى جوار التعليم العمومي، مبرزا أن التجربة لا تخلو من وجود عدد من الاكراهات والمعيقات، ويبقى التحدي الكبير أمام الفاعلين والمتدخلين في العملية، هو إيجاد الآليات الكفيلة بتجاوزها.
ومن جهته، قدم مدير التقويم والحياة المدرسية، محمد الساسي، الملامح الكبرى التي تؤطر المنظومة التربوية الوطنية، من حيث المسالك والشعب والموارد البشرية والديداكتيكية والمناهج والبرامج التي تقوم عليها المنظومة، بالإضافة إلى نظام التقويم والامتحانات الإشهادية، والأطر المرجعية الخاصة بها، كما قدم شروحات حول الاختيارات التربوية والإجراءات البيداغوجية المرتبطة بإرساء هذه المسالك.
أما ممثل السفارة الفرنسية بالرباط، فيليب كوترو، فأكد أن الاتفاقية التي تجمع وزارة التربية الوطنية المغربية بنظيرتها الفرنسية، تندرج ضمن مساعي البلدين لتبادل الخبرات في مجال دعم المسالك الدولية بالباكالوريا، معربا، في هذا الصدد، عن الاستعداد التام للشريك الفرنسي لتقديم المواكبة والتتبع والتأطير لإنجاح هذه التجربة التي تأتي استجابة لحاجة ملحة لدى المغاربة أسرا وتلاميذ.
وأشار إلى أن هناك اثنا عشر مركزا فرنسيا موزعا على تراب المملكة ستنخرط جميعها في تقديم الدعم اللازم، وهو الأمر الذي بدأ فعليا باتخاذ قرار فتح باب مجانية تسجيل تلاميذ هذه المسالك في كل المكتبات التابعة للمراكز الثقافية الفرنسية.
ومن جهتهم، عبر رؤساء ومسيري المؤسسات، المشاركين في هذا اللقاء في مداخلاتهم، عن رغبتهم في إنجاح هذا المشروع، وهو ما ترجمته بعض التساؤلات التي ركزت بشكل كبير على الجانب التقني والآليات المصاحبة للعملية.
وقد توج هذا اللقاء بتشكيل لجنة للتفكير والتتبع، مكونة من ممثلي خمس مؤسسات عن جهة الرباط سلا زمور زعير، عهد إليها بمهمة إنجاز تقرير عن سير هذه العملية، وتقديم اقتراحات وتوصيات لتطوير ومواكبة التجربة على صعيد الجهة.
الناس