أفادت مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة أن الأخير قرر بدء الإجراءات لطرد العضو القيادي في الحزب عزيز اللبار من الحزب، على خلفية نشوب تشابك بالأيدي بينه وبين أمين عام حزب الاستقلال مساء الجمعة مباشرة بعد افتتاح الدورة التشريعية الحالية من طرف الملك محمد السادس.
ووفق ذات المصادر فإنه على إثر ما وصفته مصادر حزبية من (البام) “الحادث غير المسؤول” الذي شهده ملتقى المعارضة البرلمانية بمجلس النواب مساء يومه الجمعة 10 أكتوبر 2014، والذي تسبب فيه المستشار البرلماني عزيز اللبار، من خلال تهجمه على الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، مباشرة بعد نهاية هذا الملتقى الناجح وغير المسبوق في عمل المعارِضة البرلمانية، وبالنظر لخطورة “هذا السلوك المشين” الذي يتعارض مع مطمح الارتقاء بالعمل السياسي خطابا وممارسة ويتناقض مع مبادئ وأخلاق حزب الاصالة والمعاصرة، تقرر بناء على الضوابط والقوانين الداخلية للحزب اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرد المستشار البرلماني عزيز البار من الفريق البرلماني للحزب بمجلس المستشارين، ومن كل أجهزة الحزب وطنيا ومحليا.
وأكدت المصادر ذاتها أنه بعد التحري الجدي والدقيق واستجماع كل المعطيات، تأكد أن ما صدر عن المستشار المذكور لم يكن بريئا بل وراءه جهات خفية وعمل مخطط له بشكل مسبق ومحبك لنسف مبادرة تنسيق عمل المعارضة بالبرلمان، الذي بات من دون شك يزعج ويقلق جهات معلومة عبرت أكثر من مناسبة عن حساسيتها المفرطة لكل المبادرات المعلنة والجهود المبذولة من طرف فرق المعارضة بالبرلمان.
وعلى ضوء كل ذلك يؤكد حزب الأصالة والمعاصرة إدانته المطلقة لهذا “السلوك غير المسؤول”، معتبرا أن المستهدف الحقيقي من هذه الرسالة البليدة –كما سمتها المصادر- هي المبادرة الجادة لفرق المعارضة وليس الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط.
وأكد حزب البام، وفق ذات المصادر، حرصه الشديد على الدفع بقوة في اتجاه تعزيز وتقوية عمل فرق المعارضة البرلمانية، مضيفا أن الجواب الحقيقي لكل المحاولات اليائسة هو مواصلة التنسيق والتعاون واليقظة المستمرة.
وكان عزيز اللبار والأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط قد دخلا في شنآن مباشرة بعد خطاب الملك في افتتاح الدورة التشريعية ليوم الجمعة، بسبب مشاكل على مستوى مجلس مدينة فاس، قبل أن يتطور النقاش على تشابك بالأيدي مع تبادل اللكمات والشتم، أمام استغراب الحاضرين في جلسة الافتتاح التي دعا فيه الملك السياسيين إلى الصدق مع المواطنين وإلى تأسس ميثاق حقيقي للعمل السياسي.
إدريس بادا