في تطور خطير للأحداث بمخيم الرابوني بتندوف في الجنوب الجزائري حيث تحتجز مخابرات الجارة الشرقية وعصابة البوليساريو الآلاف من الصحراويين، قامت مليشيات البوليساريو مساء الثلاثاء بإطلاق أعيرة نارية في اتجاه متظاهرين حاولوا اقتحام ما يسمى بمقر رئاسة “الجمهورية الصحراوية” بالرابوني.
وحسب مصادر صحراوية من داخل المخيمات فإن المخيم يعرف حالة غير مسبوقة من الغليان والفوضى نتيجة مطاردات للمتظاهرين تقوم بها هذه مليشيات البوليساريو وعناصر من المخابرات والجيش الجزائريين يمتطون سيارات رباعية الدفع.
وقد تدخلت مليشيات البوليساريو مساء البارحة على الساعة الخامسة مساءا بشكل همجي لتفريق متظاهرين حاولوا نصب خيام أمام إقامة عبد العزيز المراكشي زعيم الانفصاليين، وتعرض المحتجون لهذا الهجوم الثاني من نوعه في أقل من 24 ساعة وأسفرت العملية عن عشرات الجرحى في صفوف المتظاهرين وحوالي 50 معتقلا وعشرات المفقودين.

وبحسب شهود عيان فإن المحتجين تعرضوا للضرب المبرح بالعصي والحجارة والسب والشتم والإهانة الحاطة من الكرامة من قبل هذه المليشيات المجرمة التي اتهمتهم بالعمالة للمغرب، وهي التهمة الجاهزة التي توجهها قيادة البوليساريو لكل الرافضين لسياستها.
ويذكر أنه ردا على تورط جبهة البوليزاريو في عملية فرار المحجوبة محمد حمدي الداف إلى اسبانيا بعد منعها من طرف عائلتها من مغادرة المخيمات منذ يوليوز الماضي، قدم حوالي 400 شخص غالبيتهم من عائلات المحتجزين بسجن الذهيبية يومه 04 نوفمبر 2014 ابتداءا من الساعة الثامنة والنصف صباحا أمام مقر القيادة العامة للبوليزاريو بالرابوني مهددين بتحويل وقفتهم إلى مسيرة في اتجاه مقر الأمانة العامة للجبهة في حال عدم الافراج عن المعتقلين من أفراد عائلاتهم.
وقوبل الاحتجاج بتدخل عسكري من قبل أفراد المنطقة العسكرية السادسة ساعتين بعد ذلك عبر رصاصات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع.
وبعدها تمكن مجموعة من المحتجين من الوصول إلى مقر الأمانة العامة على متن ثلاث سيارات وقاموا بتحطيم باب المقر بواسطة إحدى السيارات ورشق عناصر الدرك بالحجارة الذين ردوا على عملية الاقتحام بإطلاق النار على المحتجين وأرغموهم على الفرار.
الناس