تعقد الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية برئاسة الدكتورة خديجة موسيار، يوم السبت المقبل (8 نونبر 2014)، بأحد فنادق الدار البيضاء، مؤتمرها الرابع للمناعة الذاتية وذلك تحت موضوع “الالتهاب وأمراض المناعة الذاتية والجهازية”، وفي نفس الوقت تحتفل بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيس الجمعية.
ووبحسب رئيسة الجمعية الدكتورة خديجة موسيار (الصورة)، فإن أمراض المناعة الذاتية هي مجموعة من الأمراض حيث الجهاز المناعي يرتكب جملة من الأخطاء ويهاجم مكونات الجسم السليمة كأنها أجسام غريبة. هذا النوع من الأمراض تتعدى المائة، وهو السبب الثالث للمراضة بعد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويصيب ما بين 7-10٪ من المغاربة 80٪ منهم نساء.
الجمعية التي تترأسها الدكتورة موسيار المتخصصة في هذا النوع من الأمراض، توضح أكثر تلك الأمراض بقولها إن حدوث الالتهاب في الجسم لا يكون دائما حدثا سلبيا وضارا، بل على عكس ذلك، فإن الالتهاب يشكل خط الدفاع الأولي ضد الهجمات الخارجية التي يتلقاها الجسم من محيطه والمتشكلة من الضربات التعفنية، أو الناتجة عن المواد الكيميائية أو عن تطور الأورام السرطانية. وينتج عن عملية الالتهاب هاته احمرار وتورم في موقع الالتهاب مع تغيرات بيولوجية في مختلف البروتينات الالتهابية، التي تدفع إلى تسارع معدل الترسيب (الرمز بواسطة VS)، وزيادة في بروتين سي التفاعلي (CRP) وتغيير في البروتين الكهربائي (EPP).
وسيركز هذا اليوم الدراسي المكرس لمشكلة الالتهاب، على فحص مرضين من نوع خاص بحيث أن المغرب يوجد في المجال الضيق للبلدان المعنية بهما، وهما مرض بهجت والحمى المتوسطية العائلية، على الرغم من ندرتهما النسبية، لكن يستحقان المزيد من المعرفة والاعتراف بهما في بلدنا لأنهما يمثلان مشكلة حقيقية في مجال الصحة العامة.
وبحسب خبراء الجمعية فإن مرض بهجت، هو بمثابة التهاب في جدار الوعاء الدموي، ويتميز بنوبات متكررة لتقرحات على مستوى الفم والأعضاء التناسلية. يتواجد المرض على صعيد العالم برمته، لكنه يتواجد بالأخص في البلدان المتواجدة في طريق الحرير السابقة.
شدة المرض وخطورته تكمن في إمكانية حدوث التهاب في العين ويمكن أن تؤدي إلى العمى، أو في الجهاز العصبي مما يؤدي إلى الإعاقة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك غيابا لمعيار بيولوجي دقيق يتبث وجود مرض بهجت، ولذلك يستند التشخيص فقط على الأعراض التي يبلغ عنها المرضى والعلامات التي يلاحظها مقدمو الرعاية.
أما بالنسبة للحمى المتوسطية العائلية، فهي تسبب حمى والتهابا بدون وجود تعفن أو عدوى ما، مع مصاحبتها بآلام مبرحة في البطن شبه جراحية، وهناك مخاطر بنشوء قصور كلوي ناتج عن تسرب إفرازات وهو ما يسمى بالداء النشواني. يصيب هذا المرض بالخصوص الأتراك والأرمن والعرب واليهود غير الاشكناز.
هدا اليوم الدراسي سيكون فرصة كذلك لدراسة -عن كثب- طيف واسع من ظواهر التهابات المناعة الذاتية، التي تضمن التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الأوعية الدموية والأمعاء وفقر الدم بسبب استهلاك الحديد الالتهابي… كما ستكون المناسبة سانحة لتسليط الضوء على الأدوية البيولوجية الحديثة المبتكرة في علاج الالتهاب، والتي تستهدف على وجه التحديد الجزيئات التي هي في صميم الالتهاب، مما شكل ثورة حقيقية في العقدين الماضيين.
كما سيكون اللقاء فرصة لإطلاق نداء من أجل تأسيس جمعية مغربية للحمى المتوسطية.
الناس