بعدما ظلت الصورة التي يبدو فيها رجل ملثم يذبح الرهائن الغربيين تحت راية “الدولة الإسلامية” (داعش) تشكل رُعبا وتقززا للعالمين، ها هو صاحب تلك الصورة المرعبة يظهر في صورته المكشوفة لشاب يافع من أسرة عربية ترعرع في أحضانها وذهب على مدارس غربية نال منها شهادة عليا في علوم الكومبيوتر.

“ذباح داعش” أو ” الجهادي جون” هو محمد إموازي المزداد سنة 1987، وفقا لتقارير إعلامية كويتية.. والده جاسم عبد الكبير (الصورة يمينا) عراقي الجنسية وكان مقيما هو والأسرة بالكويت التي يعمل بها حاليا في جمعية تعاونية، وكان سبق له أن عمل من 1980 إلى 1993 بسلك الشرطة فيها، وعندما فقد الأمل بالحصول على الجنسية، غادر في 1993 مع أسرته إلى بريطانيا، أي حين كان عمر ابنه محمد (الداعشي حاليا) 6 أعوام، وهناك حصل في 2002 على الجنسية البريطانية، ثم عاد بعدها بعام إلى الكويت، وبقي بعض أبنائه في لندن، ومنهم شقيقه الأكبر عمر، وآخر عمره 21 سنة. كما له شقيقتان، إحداهما مهندسة في شركة بالكويت حاليا، عمرها 25 واسمها أسماء، والثانية تعمل في لندن.

أما عن والدته، فعمرها 47 واسمها غانية “وهي لا تحمل الجنسية البريطانية، ولا تزال من فئة غير محددي الجنسية (البدون). كما أن لديه أعماما وأقرباء من الفئة ذاتها، ولا توجد لديهم أي صلة قرابة بمواطنين كويتيين” وهي إشارة إلى أنهم من البدون.
أموازي عمل في 2010 مندوب مبيعات بشركة كمبيوتر في الكويت، براتب 300 دينار كويتي شهرياً، إضافة إلى 50 بدل نقل، مع 5% عمولة عن المبيعات، واستمر في العمل 3 أشهر فقط، وكان عبارة عن اختبار، غادر بعده يوم 25 أبريل 2010 إلى لندن في “عطلة طارئة” لمدة 5 أيام، إلا أنه لم يعد أبداً لأسباب يجهلها مسؤول بالشركة تحدث إلى صحيفة كويتية ورفض ذكر اسمه واسم الشركة معا.

المسؤول نفسه ذكر أيضا أن إموازي قال له قبل المغادرة إن لديه مشاكل عائلية بين والده ووالدته. وبعدما غادر أرسل شريحة الهاتف التي كان حصل عليها من الشركة، كاشفا أن “إموازي دخل الكويت بتأشيرة سياحية مدتها 3 أشهر، وكان يفترض أن يحصل على تأشيرة عمل ليواصل وظيفته، إلا أن ذلك لم يحصل بسبب مغادرته إلى لندن وعدم عودته” طبقا لما ذكر.
أفضل موظف..

ووصف المسؤول إموازي بأنه “أفضل موظف يتم توظيفه في تاريخ الشركة وكان هادئاً ومهذباً وملتزماً، إلا أنه كان في المقابل جدياً جداً ولا يبتسم أو يتحدث كثيراً”، موضحا في تصريحاته للصحافة الكويتية، أنه استغرب في البداية من قبوله العمل براتب متدن نسبيا، وهو الذي يحمل شهادة ببرمجة الكمبيوتر من جامعة وستمنستر، كذلك استغرب أن يكون شخص مثله هو الذي ظهر في أشرطة فيديو يذبح 5 رهائن غربيين ورهينتين يابانيين.
“الجهادي جون” كان مغرما بفتاة من جانب واحد..

كشفت تقارير إعلامية بريطانية وكويتية أن محمد إموازي كان يحب إحدى زميلاته بالمدرسة، لكنه لم يصارحها.. وكان اسمها أحلام، وهي الواقفة أمامه كما يظهران في الصورة، وتم التقاطها حين كان كل منهما بعمر 16 سنة تقريبا، حينها أخبر بعض زملائه برغبته في مواعدتها ومصارحتها بمشاعره نحوها، لكنه لم يجرؤ.
أحلام نقلت عنها الصحافة قولها: “لم أكن أعرف أنه كان معجباً بي ولا أستطيع أن أتصور الآن أنه كان يكن لي تلك المشاعر (..) كان خجولاً وكتوماً وهادئا،ً ولم يكن يحب الانخراط في مغامرات الحياة المدرسية ولم يكن يتحدث إلى البنات إلا إذا اضطر إلى ذلك. لقد أصبت بصدمة شديدة عندما شاهدت في الأخبار أن محمد إموازي هو ذاته “الجهادي جون” ولم أصدق في البداية صوره وهو ملثم ويذبح الناس” وفق تعبيرها.
الناس