قال مسؤولون أمريكيون إن قوات الحرس الثوري الإيراني اعتلت سفينة حاويات ترفع علم جزر مارشال في الخليج يوم الثلاثاء بعد أن أطلقت سفن دورية طلقات تحذيرية عليها وأمرتها بالدخول إلى عمق المياه الإيرانية، وفقا لما ذكرت رويترز للأنباء.
وتراقب طائرات ومدمرة أمريكية الموقف بعد أن أرسلت السفينة ميرسك تيجرس إشارة استغاثة في مضيق هرمز.
وصعدت أسعار النفط 60 سنتا متأثرة بهذا النبأ وارتفعت العقود الآجلة لمزيج برنت خام القياس العالمي حتى 65.49 دولار قبل تراجعها الى 64.70 دولار.
ويأتي هذا بينما تسعى الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى إلى إبرام اتفاق نووي نهائي مع إيران بحلول نهاية يونيو حزيران.
وبموجب الاتفاق ستخفف العقوبات المفروضة على ايران مقابل خفض أعداد أجهزة الطرد المركزي لديها التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم والموافقة على الخضوع لعمليات تفتيش صارمة. وتنفي طهران السعي لإنتاج سلاح نووي. في الوقت نفسه تواجه طهران توترا متزايدا مع دول الخليج بسبب الصراع في اليمن حيث قصفت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية مطار صنعاء يوم الثلاثاء لمنع طائرة قالت إيران إنها تحمل مساعدات من الهبوط.
وسعى مسؤولون إيرانيون للتهوين من شأن مصادرة السفينة قائلين إنها مسألة ليست لها بعد سياسي او عسكري لكن البنتاجون وصف الخطوة بأنها تبدو استفزازا. ولم تتضح التزامات واشنطن الدفاعية تجاه جزر مارشال وهي دولة صغيرة في المحيط الهادي.
وأظهرت بيانات رويترز لتعقب السفن أن سفينة الحاويات ميرسك تيجرس موجودة قبالة الساحل الإيراني بين جزيرتي قشم وهرمز. وسجلت السفينة على انها مبحرة من ميناء جدة بالسعودية الى ميناء جبل علي بالإمارات.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن مصدر في الحرس الثوري الإيراني قوله إن وحدات بحرية تابعة له تحتجز السفينة وطاقمها المكون من 34 فردا.
وقالت الشركة التي تشغل السفينة لقناة اخبارية دنمركية إن على متنها طاقما من 24 فردا معظمهم من شرق اوروبا واسيا.
والحرس الثوري الايراني هو قوات النخبة في البلاد وله قواته البرية والبحرية والجوية الخاصة تحت تسلسل قيادي منفصل عن القوات المسلحة النظامية.
ونقلت الوكالة الايرانية عن محمد سعيد نجاد رئيس هيئة الموانئ والملاحة الإيرانية قوله إن محكمة في طهران أصدرت أمرا باحتجاز السفينة وأضاف أن “شكوى قانونية من شركة ايرانية خاصة أدت الى احتجاز السفينة التي ترفع علم جزر مارشال في المياه الإيرانية.
لكن متحدثا باسم شركة ريكميرس شيب مانيجمنت ومقرها سنغافورة والتي تشغل السفينة قال إنها لا تعرف السبب وراء اتخاذ ايران هذا الإجراء.
وقال كور ريدنجز المتحدث باسم الشركة لمحطة تلفزيون (تي.في. 2) الدنمركية إن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية على السفينة واعتلتها وأضاف أن الشركة قلقة بشأن أعضاء الطاقم.
وأضاف أن السفينة كانت في طريقها التجاري الاعتيادي بين السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وقال مسؤول حكومي أمريكي إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اعترضت السفينة الساعة 0905 بتوقيت جرينتش.
وقال مسؤول أمريكي آخر إنه حين أطلقت الأعيرة التحذيرية أرسلت السفينة نداء استغاثة تلقته القوات الأمريكية التي تعمل بالمنطقة.
وأضاف أن أقرب سفينة حربية أمريكية كانت على بعد اكثر من 60 ميلا وأن الجيش الأمريكي أصدر تعليمات للمدمرة فاراجوت للتوجه صوب سفينة الحاويات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز في ذلك التوقيت.
في سياق ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، أنه لا يوجد جنود أمريكيون على متن سفينة الشحن الأميركية، والتى ترفع علم جزر المارشال، واحتجزتها قوات تابعة للبحرية الإيرانية.
وقال ستيف وارين، المتحدث باسم البنتاجون، إن القوات البحرية الأمريكية استجابت لخطورة الوضع، وأرسلت سفينة لمراقبة الوضع.
وأضاف أن السفينة الأمريكية المحتجزة أرسلت نداء استغاثة، واستجابت لها القيادة المركزية الأمريكية للقوات البحرية والمرابطة في الخليج، وأرسلت المدمرة فراجوت، وطائرات حربية إلى المنطقة لمراقبة الوضع.
وأكد المتحدث أن السفينة كانت تبحر عبر مضيق هرمز حين وقع الحادث، موضحا أن اعتلاء السفينة جاء بعدما أطلقت دورية إيرانية النار أعلى السفينة، وأمرتها بالتوغل في المياه الإيرانية.
وأوضح أن السفينة ميرسك تيغرس تجاهلت في البداية زوارق الدورية الإيرانية، لكنها أذعنت لأوامرها بعد إطلاق عدة طلقات تحذيرية.
وذكرت تقارير إخبارية أن قوة إيرانية احتجزت سفينة شحن أمريكية، وأجبرتها على التحرك إلى ميناء بندر عباس الإيراني.
وكانت وكالة “فارس” الإيرانية ذكرت أن احتجاز السفينة جاء بسبب انتهاكها الحدود البحرية الإيرانية في الخليج، مضيفة أنها تقل طاقما مكونا من 34 فردا.
وأضافت الوكالة أن السفن الإيرانية تقطر سفينة الشحن إلى ميناء بندر عباس. وأضافت أن السلطات الإيرانية لم تؤكد تلك المعلومات رسميا بعد.
الناس