من جديد وفي أقل من أسبوع يعلن عن زيارة رسمية “زيارة عمل وأخوة” يقوم بها العاهل المغرب الملك محمد السادس للمملكة العربية السعودية، بعدما كان تم تعليق هذه الزيارة بسبب التعديلات المفاجئة والجذرية التي حدثت قبل ثلاثة أيام في العربية السعودية، وكان أبرزها تعيين ولي عهد وولي ولي عهد جديدين وهما المنصبان اللذان لم يتم على ترسيمهما إلا بضعة أسابيع، بالإضافة إلى تغيير أقدم وزير خارجية في العالم، يعدو الفيصل الذي تم استبداله بسفير العربية السعودية بواشنطن.
وأعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن الملك محمد السادس، سيقوم بزيارة عمل وأخوة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة يوم الأحد المقبل (بعد غد).
وكان العاهل المغربي اتصل هاتفيا بالعاهل السعودي واتفقا على تأخير الزيارة التي كانت مقررة في اليوم الذي فاجأ فيه ملك السعودية الجميع وأحدث تغييرات جوهرية على الحكم نظر إليها الكثير من المتبعين على أنها “ثورة” في مملكة آل سعود، بينما رأى فيها البعض الآخر أنها تغييرات فرضتها الظروف التي تمر بها المملكة السعودية والمنطقة، وإقدام الجالس على العرش السعودي على التدخل عسكريا في اليمن بمشاركة حلفاء عرب منهم المغرب، وضرْب جماعة “الحوثيين”، وهو ما يؤشر على مرحلة حساسة قادمة تنتظر المملكة الغنية بالموارد البترولية.
مصادر أكدت أن زيارة محمد السادس بالإضافة إلى كونها تأتي في هذا السياق وستعطي دفعة جديدة من التعاون العسكري بين البلدين الذي يوصف حاليا على أنه “إسرتاتيجي”، فإن النقاش حول مستقبل المنطقة والتحديات يفرض نفسه على القائدين علاوة على ملفات اقتصادية حيث تضخ السعودية مساعدات مهمة في شكل استثمارات وأخرى هبات في الخزينة المالية للرباط.
إدريس بادا