نددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بما وصفتها “الممارسات المشينة” لرجال الأمن الجزائريين ضد الصحافيين المغاربة والجماهير الرياضية المرافقة لفريق الرجاء البيضاوي في لقائه برسم البطولة الإفريقية للأندية البطلة ضد وفاق سطيف يوم الجمعة الماضي، وهي الممارسات التي لا يمكن السكوت عنها من طرف كل المنظمات والهيآت التي تشتغل في مجال حرية الصحافة وحماية الصحافيين.
وشددت النقابة على ضرورة انحياز وسائل الإعلام والصحافيين لنبل الرسالة الرياضية والتقيد بأهدافها المثلى.
وجاء في بيان للنقابة التي يرأسها القيادي عن حزب الاستقلال ومدير نشر أقدم جريدة مغربية (العلم)، عبد الله البقالي، بأنه أجمعت التغطية الإعلامية الموضوعية على غياب الروح الرياضية في مباراة فريقي وفاق سطيف الجزائري والرجاء البيضاوي المغربي. وفي ضوء ما خلفته هذه المقابلة من ردود فعل وتعاليق، وبناء على عدة تقارير في الموضوع، تبين للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أن مباراة الإيّاب التي استضافها ملعب 5 ماي بمدينة سطيف، في إطار الدور الـ16 من دوري أبطال إفريقيا، مرت في أجواء متوترة، وأن الاعتداءات الجسدية واللفظية، سواء تلك التي تخللت المقابلة أو تلك التي جاءت عقب نهاية المباراة، استهدفت فعلا بعض مشجعي ومسيري فريق الرجاء البيضاوي، وشملت أيضا بعض الزملاء الصحافيين الذين تابعوا المقابلة.
وبناء على المعطيات التي تضمنتها هذه التقارير، تسجل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تنديدها بالاعتداءات التي طالت عددا من الصحافيين المغاربة، الذين تعرضوا للضرب والسب والإهانة من طرف الأمن الجزائري، وتؤكد تضامنها المطلق مع الزملاء المغاربة، وتدين بشدة ما تعرضوا له من اعتداء سواء اللفظي منه أو الجسدي، حتى من طرف بعض المشجعين الجزائريين.
كما تعلن أسفها لانحياز جزء من الإعلام الجزائري، الذي غيب المهنية والموضوعية كأحد أركانها، ولم يجد من موقف سوى تكرار أسطوانة قديمة باتت متلاشية، عندما زعمت وسائل إعلام جزائرية “أن احتجاج المغاربة على ما وقع يراد به الابتزاز السياسي للجزائر ليس إلا “.
وتعتبر النقابة أن مثل هذه الممارسات المشينة، لا يمكن السكوت عنها من طرف كل المنظمات والهيآت التي تشتغل في مجال حرية الصحافة وحماية الصحافيين. وتشدد على ضرورة انحياز وسائل الإعلام والصحافيين لنبل الرسالة الرياضية والتقيد بأهدافها المثلى في تحقيق وتكريس الإخاء والتقارب والسلم، ومناهضة التمييز والعنف.
الناس