بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان عمرو الطنطاوي، الذي وافته المنية يوم الجمعة الماضي بالرباط عن سن 86 عاما بعد معاناة مع المرض.
وأعرب الملك، في هذه البرقية، لأفراد أسرة الفنان الراحل عمرو الطنطاوي، ومن خلالهم لكافة أهل الفقيد وذويه، ولأسرته الفنية الوطنية، وجميع أصدقائه ومحبيه، عن أحر التعازي وأصدق المواساة “في فقدان أحد رموز الأغنية المغربية، الذي بصم الساحة الفنية الوطنية بإبداعاته، وأثرى الخزانة الموسيقية المغربية، سواء كعازف متميز لآلة العود أو كرئيس سابق للجوق الوطني”.
ومما جاء في برقية الملك “وإذ نشاطركم مشاعر الحزن في هذا المصاب الجلل، الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا نضرع إليه سبحانه وتعالى أن يلهمكم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجزي الفقيد العزيز خير الجزاء، عما أسداه لوطنه من جليل الأعمال، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، المبشرين بمغفرته ورضوانه”.
وفقدت الساحة الفنية يوم الجمعة الماضي الموسيقار المغربي عمر الطنطاوي عن عمر قارب الـ86 عاماً، بعد صراع مع المرض لم ينفع معه العلاج.
وبرحيل الطنطاوي تكون الأغنية المغربية قد فقدت أيقونة الفن الأصيل الذي ظلّ وفياً لآلة العود لأكثر من ثلاثين عاماً من الإبداع والعطاء، حيث يشهد له كبار الفنانين والموسيقيين المغاربة بمعزوفاته الخالدة.

وتحدّث الملحن شكيب العاصمي عضو النقابة الحرة للموسيقيين عن الطنطاوي قائلاً: “إن الراحل كان علامة جودة مميّزة في الساحة. بصم الأغنية بعزفه المنفرد لأشهر المقاطع الموسيقية، كما اشتهر إلى جانب إتقانه العزف على آلة العود بعزفه أيضاً على آلة “التشيللو””، وأضاف: “إن عمر الطنطاوي استطاع وبحسّه الفني أن يحظى بتقدير كبار المطربين المغاربة والمشارقة، نذكر منهم: كوكب الشرق أم كلثوم، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والموسيقار محمد عبد الوهاب وآخرين.. فضلاً عن المطربين المغاربة ممن يحظى بحبّهم وتقديرهم مثل عبد الهادي بلخياط وغيره.
وتابع العاصمي حديثه قائلاً: “إن الراحل لم يكن فقط عازفاً بل كان مؤلفاً موسيقياً يبهر كلّ من يستمع إلى عزفه ومقاطعه الموسيقية، ومن أشهر أعمال الراحل معزوفته الراحلة “غدر الحبايب” التي ستظلّ شهادة للأجيال الحالية والمقبلة على عبقرية هذا الموسيقار.
يذكر أن الطنطاوي هو من مؤسسي الجوق الوطني للإذاعة والتلفزيون.
الناس
الناس