أفادت مصادر من الطوارق بشمال مالي أن عددا من القيادات السياسية والعسكرية في الحركة العربية الأزوادية والحركة الشعبية لإنقاذ أزواد، أعلنت عن تأسيس كيان مسلح جديد أطلقوا عليه “جبهة المقاومة من أجل أزواد”، ووصفوه بأنه “تنظيم سياسي مسلح ينتهج كافة أساليب النضال من أجل تحقيق مطالب شعبه المشروعة”.
يأتي هذا التطور الخطير كرد على الاتفاق الموقع يوم الجمعة الماضي بباماكو والذي قاطعته “تنسيقية الحركات الأزوادية”، إحدى أبرز التكتلات المعارضة لحكومة باماكو، واعتبرته “اتفاقا غير شرعي (..) ولا يعنيها”، لأنه اتفاق لم توقع عليه التنسيقية كطرف رئيسي في الصراع في مالي وحضرته فقط الحكومة المالية وبعض المجموعات المسلحة الموالية لها، إضافة إلى بعض الأشخاص المنتمين للتنسيقية لكنهم حضروا بصفتهم الشخصية فقط.
ودعت الجبهة الجديدة في إعلان تأسيسها “الشعب الأزوادي إلى مواصلة نضاله نحو الهدف المنشود”، مؤكدة تمسكها “التام بتنسيق الجهود الرامية إلى توحيد الصف الأزوادي من أجل الوصول إلى ما يضمن الأمن والاستقرار لهذا الشعب”، معلنة رفضها لأي “أسلوب يقلل من قيمة نضال شعبنا أو يحاول تهميشه من خلال الأعمال التضليلية”، وفق بيان صادر عن الجبهة حصلت عليه “الناس”.
وأكدت الجبهة الجديدة التي يقودها محمد الأمين ولد أحمد (الصورة)، رفضها التام “للاتفاق الموقع في باماكو بتاريخ 15/05/2015″، واصفة الاتفاق بأنه “لا يلبي مطالب الشعب الأزوادي الذي عانى من مثل هذا الاتفاق من قبل خصوصا مع إصرار الدولة المالية علي نهج إثارة النعرات الطائفية والسياسة والإقصائية”.
واعتبرت الجبهة أن “من وقع على هذا الاتفاق مع الطرف المالي لا يمثل إرادة مقاتلينا وتطلعات شعبنا في تحقيق طموحاته المشروعة”.
وحيت الجبهة “دور الدول المجاورة على مواكبتهم لمأساة شعبنا ووقوفهم الدائم إلى جنبه”، وحثتهم على “بذل المزيد من الجهود من أجل التخفيف من معاناته”.
ويذكر أن السلطات الجزائرية وأذرعها الإعلامية سارعت إلى اعتبار الاتفاق الموقع يوم الجمعة ببماكو انتصارا لدبلوماسيتها مؤكدة أن الخطوة القادمة هي الإشراف على اتفاق بين فصائل النزاع الليبي، وهو ما يعتبر برأي بعض المتتبعين محاولة ذر الرماد في الأعين من طرف الجزائر التي تعيش أزمات داخلية وعقدة “القوة الإقليمية” التي تراود حكامها من العسكر، بحيث تريد أن تظهر في صورة البلد القوي إقليميا الذي القادر على إيجاد حلول لدول الجوار بينما تعيش الجزائر على غليان اجتماعي وسياسي وأزمات اقتصادية متوالية منذ سنوات.
إدريس بادا