جنوب إفريقيا.. الملاذ الآمن للمسيحيين المغاربة

0 981

تعد كنيسة جنوب إفريقيا من بين كنائس العالم القوية في مجال الإرساليات  التنصيرية؛ والكل يعلم بحادثة قرية الأمل الناشطة في مجال العمل الخيري، والتي كانت تدار من قبل مرسلين عالمين، على رأسهم جنوب إفريقيين.

قرية الأمل التي كانت تستغل الأيتام لغرض تمسيحهم وزرع بذور المسيحية في فلذة أكباد وطن عانى ولازال يعاني زمنا من البعثات التبشيرية وألاعيبها المختلفة باختلاف حاجات الناس.

لكن خيبة الأمل الكبرى التي أصيبت بها كل القوى والمنظمات المسيحية لاستقطاب المغاربة، وذلك لتعدد العوائق أمام مبعوثيها، والذين أقاموا في البلاد تارة بذريعة تعلم اللغة أو اللهجة المحلية، وتارة أخرى لإدارة أعمال وشركات وهمية في معظمها. 

وبعد نصف قرن من فشل البعثات التبشيرية في المغرب، تحول اهتمام هذه الأخيرة من إرسال مبشرين بآلاف الدولارات، مع عدم المردودية، إلى استخدام ضحاياهم المحليين، والذين سقطوا في براثينهم لدوافع مختلفة، جلها الهروب من الوضع الاجتماعي الضحل. وفي هذا الإطار أضحت جنوب افريقيا حاليا تستقطب شباب البلاد المعوز، وتعمل على تلقينهم مبادئ المسيحية وكيفية تبشير الآخرين بطرق أكثر تقدما من الطرق التقليدية، بل وبتكلفة جد بسيطة من التي يكلفها المبشر الأجنبي. (متوسط الدخل الشهري لعائلة غربية مكونة من أربعة أفراد مقيمة في إحدى المدن العتيقة او القرى هو 30000 درهم)، بينما يتقاضى المغربي ما مجمله 10% منها مع نتائج أكثر من التي للأجنبي. ومرد ذلك إلى أن الشخص المحلي أولا، يتكلم اللغة أصلا، فلا حاجة له لمصاريف أكثر لتعلم اللغة والاندماج ثقافيا. وهو ما يسهل عليه تمرير المعتقدات المسيحية. ثانيا، لسهولة تحرك المغربي من دون جلبة أو استراق الأنظار.

جنوب افريقيا اضحت مركزا تأهيليا بامتياز لمعتنقي الدين الجديد من المغاربة، ومرد ذلك، هو سهولة الحصول على تأشيرة البلاد مع ضعف المراقبة. وبل أيضا سهولة الحصول على تأشيرة المغرب من قنصلية المملكة ببريتوريا، جنوب إفريقيا، رغم علم موظفيها بهوية طالبي التأشيرة، ساهم ولازال يسهم في تدفق المرسلين الجنوب الإفريقيين على بلادنا في العقود الأخيرة.

هذا ما قد ظهر وبان، وما خفي أعظم! فلنحذر ليس فقط الأجنبي بين ظهرانينا بل وأيضا فلذة أكبادنا والذين قد يسقطوا طعما في شباك التبشير! ولتستفق سلطاتنا لتضع حدا لهذا الاستهتار بديننا، بلادنا وأبناءنا.

الناس-خاص

 

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.