البوليساريو ترد على الاتهامات بسرقة المساعدات الإنسانية وتتهم المغرب بتحريض المانحين

0 857

بعد صمتٍ كاد يوصف بأنه صمت الموتى خرجت جبهة البوليساريو لترد على العديد من التقارير الأوروبية والدولية التي تتهم قادة الجبهة وبعض الجهات الجزائرية بالمتاجرة لسنوات في المساعدات الموجهة إلى ساكنة تندوف، وهو ما كان وحده سببا كافيا لتوقيف كميات مهمة من تلك المساعدات ما جعل مخيمات تندوف تعيش أزمة غذاء وصحة حقيقية.

ولأنها لم تجد ما تبرر به سرقتها للمساعدات الإنسانية الموجهة للصحراويين يإيعاز من قادة عسكريين جزائريين، فقد سارعت البوليساريو إلى اتهام المغرب بالضغط على المانحين رغبة منه في تسييس هذا الملف الإنساني بحسب زعم قادة البوليساريو.

وأعرب ما يسمى “رئيس الهلال الأحمر الصحراوي”، المدعو بوحبيني، عن أسفه الشديد لتسييس المساعدات الإنسانية واستعمالها كورقة ضغط على شعب أعزل لحمله على الانصياع لأمر واقع يريد المغرب فرضه بشتى الطرق، بحسبه.

وقال القيادي في البوليساريو، في حديث ليومية “المساء” الجزائرية، إنه (المغرب) ومنذ سنوات يعمل على تشويه الحقائق من أجل تضليل الرأي العام العالمي عبر إيهامه بأن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى مستحقيها من اللاجئين، وهو ما “نجم عنه شح كبير في السلّة الغذائية الموجهة للاجئ الصحراوي بعد أن وجدت تلك الأكاذيب أذانا صاغية لدى الجهات المانحة”.

واتهم دولا دون أن يسميها قال إنها تدّعي احترام حقوق الإنسان بالتواطؤ مع المغرب لتجويع الشعب الصحراوي، وأكد وجود لوبي فرنسي ـ مغربي في العاصمة الأوروبية بروكسل، يعمل على الترويج لمثل هذه الأكاذيب التي دعمتها تقارير مزيّفة أعدتها جهات لم تتصل باللاجئين الصحراويين، ولم يسبق لها أن زارت المخيمات واعتمدت في إعدادها على الاستماع لشهادة طرف واحد وهو المغرب.

وذكّر في هذا السياق بالتقرير الذي أعده ”مكتب محاربة الفساد للجنة الأوروبية” عام 2003، والذي قال إنه حرر عام 2007، وتم خلال العام الجاري تسريب بعض من مضمونه الذي يخدم مصلحة الطرف المغربي.

تقرير آخر أعدته ”لجنة مراقبة الميزانية في البرلمان الأوروبي” دون أن تقوم هي أيضا بزيارة المخيمات، يقول العضو في البوليساريو، ولا بالاستماع إلى المستفيدين من المساعدات وقال إنها بنت تقريرها على أساس زيارة قادتها فقط إلى المغرب مما جعل تقريرها لا يمت بصلة إلى الحقيقة. 

لكن العمل على تسييس المساعدات الغذائية ليس السبب الرئيس في شحها وعزوف الجهات المانحة عن مساعدة اللاجئين الصحراويين، يقول المتحدث، فهناك أسباب أخرى لخصها بالدرجة الأولى في تفجر أزمات وحروب جديدة تفجرت معها موجة نزوح كبيرة دفعت بالجهات المانحة إلى صب كل اهتمامها على هذه الأزمات الجديدة وذلك على حساب اهتمامها بالأزمات القديمة ومن ضمنها قضية اللاجئين الصحراويين.

وكعادت كل قيادات البوليساريو فإنه لابد من تضمين أحاديثهم نبرة “التهديد” حيث اعتبر أن هذه الجهات المانحة وبنفض يدها عن اللاجئين الصحراويين “وكأنما تدعوهم إلى انتهاج نفس سبيل العنف والحروب الذي تشهده عدة دول على غرار ما يجري في سوريا واليمن والعراق وليبيا ومناطق أخرى عبر العالم”.

وأضاف، أن الشعب الصحراوي وخاصة اللاجئين منه منذ أربعين عاما أكدوا مدى انفتاحهم على العالم الخارجي، وأنهم شعب مسالم ومتحضّر، محذرا من أن استمرار الوضع على حاله في ظل استمرار انسداد أفق الحل السياسي، وتدهور الوضع الإنساني يدفع إلى توقع كل الاحتمالات، في إشارة إلى العودة لحمل السلاح ضد المغرب.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.