كشفت أولى الاجتماعات التشاورية التي عقدها رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران مع زعماء الأحزاب السياسية المختلفة، في إطار التحضير للانتخابات التشريعية لـ 7 أكتوبر المقبل، عن بروز اختلافات كبرى بين القادة السياسيين حول القواعد التي ستحكم هذه الاستحقاقات التشريعية، وخاصة منها موضوع العتبة التي يجب بلوغها من أجل الحصول على المقاعد البرلمانية.
وأكدت مصادر حزبية حضرت هذه الاجتماعات أن حزب الاتحاد الاشتراكي أحدث المفاجأة بتبنيه مطالب تهم حذف العتبة بينما جوبه هذا الاتجاه بآخر كان صارما في قضية العتبة وطالب بالإبقاء عليها كما هو الشأن بالنسبة لحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة الذي جاء شبيها لموقف الحزب الحاكم العدالة والتنمية، بل إن الأخير لم يتردد في القول بضرورة الرفع من هذه العتبة تفاديا لبلقنة المشهد السياسي بالبلاد.
هذه المواقف تؤشر على بداية ظهور اختلاف جديد بين الأحزاب يزيد من الاختلاف والشرخ الذي أحدثته الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة جراء التحالفات التي جرت وأغضبت أطرافا، سواء فيما بين مكونات المعارضة أو الأغلبية، كل ذلك من شأنه أن يجعل الخارطة الحزبية بالبلاد أكثر ضبابية عشية إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في السابع من أكتوبر القادم، وهو ما يجعل كل شيء ممكن بخصوص التحالفات التي ستجري لاحقا في أفق تشكيل حكومة الخريف المقبل.
إدريس بادا