Modern technology gives us many things.

العماري ينتقد سياسة الدولة إزاء زراعة الكيف

0

دعا مشاركون في ندوة حول “القنب الهندي” (الكيف) السلطات المغربية إلى التعاطي مع مع زراعة النبتة المخدرة بطريقة تراعي الجوانب التنموية والحقوقية وتبتعد عن “سياسة المنع” التي يعتبر المدافعون عن تقنين زراعة الكيف أنها فشلت لحد الآن.

ويحتضن المغرب يومي الجمعة والسبت مؤتمرا حول القنب الهندي (المعروف مغربيا باسم الكيف) والذي يستخرج منه الحشيش (المادة المخدرة)، حيث استهدف القائمون على المؤتمر الخروج بتوصيات تشكل أرضية للترافع في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالمخدرات والجريمة، التي ستنعقد بنيويورك بين التاسع عشر والحادي والعشرين من أبريل المقبل.

ودعا المؤتمرون السلطات إلى وضع سياسات جديدة في التعاطي مع هذا الموضوع بطريقة تراعي الجوانب التنموية والحقوقية، وتبتعد عن سياسة المنع التي يعتبر المدافعون عن تقنين زراعة الكيف أنها فشلت.

وأكد هؤلاء على ضرورة التفكير في الاستعمال الصناعي للكيف، غير أن بعض النشطاء في المنطقة يحذرون من تداعيات التقنين على المزارعين المحليين.

وشارك في المؤتمر حوالي 200 خبير ومسؤول عن منظمات المجتمع المدني ومزارعين وسفراء و شخصيات من أوروبا و الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية و أفريقيا.

وأشرف على تنظيم الندوة الدولية، الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، وكونفدرالية صنهاجة الريف للتنمية، وجهة طنجة- الحسيمة- تطوان، التي تحتضن المنطقة التاريخية لزراعة نبتة الكيف، التي تمتد من صنهاجة إلى اغمارة بمنطقة الريف بالمغرب.

ودعا إلياس العماري، رئيس مجلس جهة طنجة- الحسيمة- تطوان، إلى تقنين زراعة الكيف، مؤكدا على أن تلك النبتة التي تشتهر بها المنطقة في العالم، توظف في إنتاج أكثر من 50 دواء ومواد تجميل.

وبدا العماري الذي يشغل في نفس الوقت الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، في افتتاح المؤتمر أمس الجمعة، أكثر انتقادا لسياسة الحكومة في التعاطي مع مزارعي الكيف.

وذهب العماري إلى أن مزارعي الكيف يحرمون من حقوقهم بسبب زراعة المخدرات، مشيرا إلى أن 40 ألف مزارع فقير يعيشون في جبال الريف، هربا من الاعتقال، بينما لا يتعدى عدد التجار ومافيات المخدرات الذين حوكموا  في المغرب 400 من أباطرة المخدرات.

وعاب العماري على الدولة حرصها الشديد على معاقبة المزارعين، بينما لا تبدي نشاطا كبيرا في محاربة من يتاجرون بالمخدرات، متهما لوبيات المخدرات العالمية بالعمل على النيل من سمعة منطقة الريف المغربية.

ومن جهته ذهب إدريس الكراوي، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى أن هناك مقاربة جديدة في العام مع اقتصاد المخدرات، حيث يجرى الانتقال من اعتبارها منتجا خطيرا إلى التعاطي معه على أنه ينطوي على فوائد صحية وسوقا فيه منتجون ومستهلكون، مما يقتضي شرعنة الإنتاج والتوزيع.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.