اتهم مناضلون من حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم سيدي سليمان من سموهم “سماسرة” الحزب الذين ينسفون كل محاولة لانتخاب منسق إقليمي بطريقة ديمقراطية وشفافة، متهمين هؤلاء بتسهيل “اختراق” الحزب من طرف حزب الدستوري الذي يبسط سطوته على هياكل حزب “التراكتور” بإقليم بني احسن.
وبحسب مصادر حزبية من سيدي سليمان فقد تم تأجيل جلسة انتخاب المنسق الإقليمي للمرة الثانية على التوالي، حيث فشل اجتماع يوم أول السبت في انتخاب المنسق الإقليمي الجديد خلفا للمنسق السابق العسالي الذي تم اعفاؤه قبل أسبوع في اجتماع ترأسه القيادي في حزب “البام” عزيز بنعزوز.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “الناس” فإن مناضلي حزب البام في 11 جماعة بإقليم سيدي سليمان لم يتفقوا على إعلان منسق إقليمي لهم، سواء عن طريق الاختيار والاتفاق أو الانتخاب، وذلك بسبب عدم احترام المنهجية الديمقراطية إضافة إلى وجود “أزلام” بعض الأحزاب ولاسيما الحزب الدستوري داخل حزب الجرار.
وكان ثلاثة مرشحين يعتزمون الترشح لمنصب المنسق الإقليمي؛ الزروالي الأمين المحلي لجماعة ولاد احسين، وأحمد المستغفر الأمين المحلي لجماعة الصفافعة، والركراكي الأمين المحلي لبلدية سيدي يحيى.
واتهم مناضلون غاضبون عبد المطلب اعمير العضو في المجلس الوطني للحزب ورئيس المجلس الجهوي السابق للقنيطرة بعدم العمل على الدفع بتبني المنهجية الديمقراطية، مستغربين إصراره على خرق القانون والأعراف بتبنيه أسطوانة الاتفاق بالإجماع على عضو.
ولكن مصدرا حزبيا فضل عدم ذكر اسمه نقل لـ”الناس” قول اعمير إنه “ضد المنهجية الديمقراطية وضد اللجوء إلى صناديق الاقتراع” لاختيار المنسق الإقليمي الجديد، مضيفا أن السبب يكمن بالأساس في كون اعمير يريد منسقا “يأتمر بأمره تماما كما كان يفعل مع المنسق السابق العسالي”.
وقال المصدر إن اعمير الذي ترأس اجتماع يوم السبت هو الذي “قاد الكولسة وأشرف على إنزال البلطجية الذين يؤيدون أزلام القيادي في حزب الاتحاد الدستوري إدريس الراضي، للاستيلاء على الحزب في أفق التمهيد لاكتساح حزب الحصان في انتخابات الثامن من أكتوبر المقبل، ولتكريس بالتالي سيطرة “آل الراضي” على إقليم سيدي سليمان.
وذكرت مصادر “الناس” بإقدام المنسق السابق العسالي على التقدم بلائحة مشتركة من “باميين” و”دستوريين” في انتخابات المجلس الإقليمي السابقة، بحيث كان هناك وقتها اتفاق بين القيادة في كلي الحزبين، بينما المناضلون المحليون ولاسيما منهم الشباب كانوا في دار غفلون، وهي التداعيات التي لازالت مستمرة لحد الآن، ويجري العمل على تكريس هذا “الاختراق” الدستوري لحزب “البام” في أفق تسهيل تحقيق نصر انتخابي لعائلة الراضي في استحقاقات أكتوبر المقبل، وذلك مقابل “مزايا” بدات رائحتها تزكم الأنوف.
وفي اتصال مع أحد المقربين من إدريس الراضي للاستفسار عن دور محتمل لحزب الحصان في إرباك اجتماعات البام بمدينة سيدي سليمان، نفى الأخير أي تدخل محتمل لحزبه مرجعا ذلك إلى مشاكل حزب البام التي يعيشها على مستوى الإقليم.
إدريس بادا