Take a fresh look at your lifestyle.

النقابات في عيد العمال.. وصفت عرض الحكومة بـ”الهزيل” ودعت لمواصلة النضال السياسي والاجتماعي

0

اعتبر الاتحاد المغربي للشغل، اليوم الأحد بالدار البيضاء، أنه لا خيار للطبقة العاملة المغربية سوى التشبث بمطالبها، والتمسك بأهدافها، ومواصلة التعبئة والتنظيم لمواجهة السياسات التي تعادي مصالحها.

وأوضحت المركزية النقابية في الكلمة التي ألقاها الميلودي مخاريق الأمين العام للاتحاد، خلال المهرجان الخطابي الذي نظمته المركزية تخليدا للعيد العالمي للشغل تحت شعار “ملتزمون بقضايا الطبقة العاملة المغربية معبؤون للدفاع عن مطالبها وحقوقها”، أنه أمام تعثر الحوار مع الحكومة فإن الطبقة العاملة مطالبة بمواصلة نضالها الاجتماعي والسياسي بكل الأشكال والأساليب المناسبة.

ونوه إلى أن العرض الذي قدمته الحكومة خلال جلسات الحوار الأخيرة كان “هزيلا جدا” لا يرقى إلى تطلعات وانتظارات الطبقة العاملة، ولا يستجيب للحدود الدنيا من المطالب، مبرزا أن الاتحاد عبر حينها عن رفضه القاطع لهذا العرض، مؤكدا تشبثه بالملف المطلبي للشغيلة المغربية والمتمثل في تحسين الأجور والدخل وسحب مشروع ما تسميه الحكومة إصلاحا للتقاعد واحترام الحريات النقابية ومأسسة الحوار الاجتماعي.

وأضاف مخاريق، أن الحكومة لا تتعامل بجدية مع القضايا الاجتماعية المطروحة ، ولا تلتزم بقواعد الحوار ، ولا تتعاطى بإيجابية مع الملفات المطلبية للحركة النقابية، مشيرا إلى أن الحكومة ظلت متمسكة بسلوكها اللامسؤول تجاه قضايا ومطالب الطبقة العاملة المغربية ، ومتمادية في عنتها وإصرارها على تجاهل كل المبادرات التي قامت بها النقابة من أجل فتح حوار جدي ومسؤول.

وذكر بأن الاتحاد يخلد هذا اليوم الأممي بعد سنة حافلة بالاحتجاجات العمالية والشعبية، مليئة بالنضالات خاصة منها المسيرتان الوطنيتان الجماهيريتان الحاشدتان، المتمثلة في مسيرة 29 نونبر 2015، ومسيرة 10 أبريل 2016 اللتان “سطرت خلالهما الطبقة العاملة المغربية ملحمتين احتجاجيتين”، للتعبير عن غضبها واستيائها وتنديدها بالسياسة الحكومية، ولتأكيد تشبثها بمطالبها العادلة والمشروعة، فضلا عن الإضراب الوطني العام في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يوم 10 دجنبر 2015 والإضراب الوطني العام ليوم 24 فبراير 2016، والاعتصامات أمام البرلمان احتجاجا على تغييب الحوار وعلى محاولة تمرير مشروع إصلاح التقاعد في البرلمان.

وجدد التأكيد على تضامن الاتحاد مع عمال وشعب فلسطين البطل، ومساندته في نضالات طبقته العاملة ومقاومته الباسلة في مواجهة الغطرسة الصهيونية الغاشمة.

وطالب المنتظم الدولي دعم الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته المستقلة التي عاصمتها القدس الشريف، مؤكدا تضامن الاتحاد مع عمال وشعوب جميع الدول التي تناضل ضد كل أشكال الاضطهاد والاستبداد.

وضع مختل..

ومن جهتها اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اليوم الأحد بالدار البيضاء أن تغييب التفاوض الجماعي من طرف الحكومة هو تعبير موضوعي عن وضع مختل سياسيا ومؤسساتيا، ومعارض لكل المقتضيات الدستورية التي تنص على الديمقراطية التشاركية، واحترام كافة الحقوق الأولية للإنسان.

وأبرزت المركزية النقابية، في الكلمة التي ألقاها الكاتب الوطني للكونفدرالي نوبير الأموي خلال المهرجان الخطابي الذي نظمته اليوم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشغل تحت شعار “العدالة الاجتماعية تقتضي: العدل والإنصاف وتكافؤ الفرص في الشغل، التعليم، الصحة، السكن والعيش الكريم” ، أنه رغم كل المحاولات والمبادرات الرامية الى “حمل الحكومة لتنظيم تفاوض جماعي حقيقي، ومسؤول، ومنتج”، ورغم “الوعي المتميز” الذي أبانت عنه الحركة النقابية، فإن الحكومة، ظلت “متمسكة ومصرة” على الاستمرار في سياستها التي لا تعترف عمليا بتنظيمات المجتمع.

وذكرت في هذا الإطار أن تعاطي الحكومة مع ملف الحوار الاجتماعي، واستعمالها لكافة الأساليب لربح الوقت، أسفر عن “نتائج محبطة”، دفعت المركزية النقابية للتعبير عن “رفضها للعرض الحكومي الهزيل” الذي قدمته خلال جلسات الحوار الأخيرة، لأنه يعبر عن “الاستخفاف، وضعف الوعي بمتطلبات اللحظة الوطنية”.

وتبعا لهذا السياق، جددت الكونفدرالية تأكيدها على أنه “لا يمكن تهميش” الحركة النقابية، والطبقة العاملة، منوهة إلى أن طبيعة المرحلة تفرض الرفع من وتيرة التعبئة لخوض كل الأشكال النضالية لمواجهة هذا الوضع المتسم بالإجهاز على مكتسبات وحقوق الحركة العمالية.

ومن جهة أخرى، شددت المركزية النقابية على أنه “لا مناص من التغيير الديمقراطي باعتباره حاجة وضرورة للبلاد، بإرادة وطنية تستحضر بوعي الدرس العميق القوي لما يقع في المشرق العربي”، مسجلة أن تعزيز الديمقراطية ورد الاعتبار للإنسان وكرامته، وإقرار كافة حقوقه، أساس التغيير المنشود.

وأكدت في الاتجاه ذاته أن المغرب ينبغي أن يكون في قلب الفكر الحداثي والثقافة المعاصرة المبنية على العقل والحرية والمسؤولية، والتسامح، والاعتراف بالتعدد والحوار، كعناصر ثابتة في بنية الثقافة الديمقراطية، معتبرة أن العزوف عن المشاركة في الانتخابات لا يمكنه أن يسهم في تكريس هذه الثقافة، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ومشددة على أن الانتخابات أمانة سياسية في عنق الجميع للتعبير الحر والديمقراطي عن الرأي بمسؤولية وطنية.

وبعد استعراضها لمجموعة من الاختلالات الاجتماعية، سجلت أن تجربة الحكومة الحالية، وعلى مدى خمس سنوات، أبانت عن “عجز كبير” في تنزيل الإصلاح الذي وعدت به.

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، ذهبت الكونفدرالية إلى أن القضية تعرف “مراحل خطيرة بفعل الممارسات الإرهابية للكيان الصهيوني الذي استطاع الانفراد بالشعب الفلسطيني الأعزل بفعل ما يعرفه العالم العربي من تمزق واختراق وتدمير شامل”.

وعبرت، بالمناسبة، عن إدانة الطبقة العاملة بقوة “للحرب الهمجية المتعددة الأبعاد التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني الأعزل”، معربة عن تضامنها المطلق مع نضالاته وكفاحاته من أجل بناء دولته الوطنية الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.