أحيت العازفة الموهوبة سناء زنان مساء الجمعة الماضي حفلا موسيقيا بالمكتبة الوطنية بالرباط، حضرته جماهير متشوقة إلى سمو الفن الرفيع والذوق الأخاذ، كما حضرت العرض الذي أثار ابتهاج وتصفيق الحضور أسماءٌ مهتمة بفن الموسيقى الرفيع.
الفنان سناء التي خبرت العزف على البيانو وتعمقت كثيرا في مجال البحث الموسيقي في أمهات المعاهد والمؤسسات العليا الأوروبية في مجال الموسيقى، وتتلمذت على أيدي عازفين رواد، أبت إلا أن تسافر بالحضور، عبر عزفها، إلى عالم من الجمال والخيال من الإبداع الموسيقي، فشدت بذلك أنفاس الذين حضروا عرضها الباذخ فبدا الجمهور مشدوها إلى ترنيمات بيانو سناء الصادحة، موقعين وإياها على سفر جميل في أفق سمو اللحن والعزف الأخاذ..
عازفة البيانو، ابنة الرباط سناء زنان، الحاصلة على العديد من الشهادات العلمية والتقديرية بالإضافة إلى جوائز عديدة بدأت حياتها الفنية في العزف على البيانو مع الفنان جانكو شيمانو، لتواصل بعد ذلك مسيرتها مع أساتذة كبار من قبيل: طوماس كيرييكيدو، ثم غزلان حمادي وسيسيل إيديل لاطوس.

وبعد حصول الفنانة على شهادة الباكالوريا علوم وشهادة التدريس من مدرسة الموسيقى بباريس وتفوقها في كل من فرنسا وألمانيا، حصلت بعد ذلك الفنانة الشابة سناء على دبلوم الدراسات الموسيقية بالإجماع من معهد ليون للموسيقى في قسم “هيرفي بيوت”.
ثم حصلت الفنانة على الشهادة العليا للموسيقى من القطب الأعلى في باريس مع هورتينس كارتيي بريسون. بعد ذلك تمكنت من الوصول إلى “الميزوخوشيل Musikhochschule ” من شتوتغارت بألمانيا من قسم بطرس ناجي.
كما حصلت الفنانة أيضا على الماستر في البيانو في العام 2014 وبأعلى درجة مميزة بالنظر لفترة تكوينها الطويلة في العزف على البيانو.
استفادت سناء من النصائح التي كان يقدمها لها العديد من الأسماء الموسيقية من قبيل تويجا هاكيلا، جاك سانت إيف، جون كلود بينيتيي، إيديث فيشر، ثم مالكولم بيلسون.
كما أن رغبتها في صقل ممارستها الموسيقية جعلتها تتوجه للتسجيل في ماستر علم الموسيقى بجامعة السوربون.

تحب سناء أن تتقاسم حبها للموسيقى من خلال تلقينها وكذا عبر إقامة حفلات موسيقية منفردة بكل من فرنسا وألمانيا وسويسرا والمغرب.
لقاؤها قبل عامين مع ستيفانيا نيوناتو ألهمها ولادة شغف الاكتشاف والتعمق في الأدوات الموسيقية القديمة التي عزفت عليها بانتظام.
كما انخرطت في إحياء الحفلات الموسيقية في لانديسموسم في شتوتغارت حيث كان هناك موعدها مع أداء عزف المقطوعات الكلاسيكية على البيانو.
انتهى حفل الرباط الذي احتضنته إحدى قاعات المكتبة الوطنية لكن الذي لم ينتهي هو وقْع تلك الألحان التي أطربت بها سناء زنان آذان الجماهير الذواقة التي حضرت حفلها، في زمن ما أحوج الجماهير إلى أنامل عازفة وحس مرهف بالفن كما لدى فنانتنا المغربية سناء.
سعاد صبري