Take a fresh look at your lifestyle.

الهيئة العليا للاتصال الـسـمعي البصري؛ إن كَشْفَ الحِسَابِ لبسِيط…؟

0

محمد الفرسيوي

في مقالة نُشرتْ على الجريدة الإلكترونية للصحافي القدير نعيم كمال، وهو واحد من” الحكماء” المؤسسين للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، تساءلت الزميلة نرجس الرغاي؛ هل فقدت الهيئة الطريق…؟ بالنظر لما جرى ويجري بها من قرارات انتقامية وتعيينية عمياء…؟ من إقصاء وتخلصممنهجين من بعض الأطر…؟ من اختلاق مديرية أو مهام على المقاص، كما حالة نجل مستشار ملكي…؟ من مراكمة للاستياء وزراعة للتوتر في الوسط…؟ من تضييق وتهديد وثأر في حق كفاءة ومناضلة معروفة (=السيدة زكية حادوش، بل محنة العبارة الشهيرة؛ “كلنا أبناء هذا الوطن” …؟ من العجز الساطع على مواكبة مشهد الاتصال والتواصل ببلادنا…؟ ومن الضعف البين في الارتقاء بالهيئة إلى صفة “الحوكمة السديدة”،لترجمة المهام والأهداف والرهانات التي خُلقتْ لها…

والحال أن السيد نعيم كمال، يعرف قبل غيره، أن الطريقة التي أُنهيتْ بها التجربة المُؤَسسة، كانت نذيرا بالنكوص…؟

والحال، مرة أخرى، أن في جمهور نسائنا كفاءات عالية ونبيهة وعفيفة، لكننا- فيما يبدو أحيانا، كما حالة الهاكا منذ أربع سنوات تقريبا- اعتدنا على أن نصطفي مِنْ بينهن مَنْ يكرسن،الصورة النمطية السائدة حولهن، والمنحدرة من الماضي…

اليوم، من واجب بلادنا علينا، أن نسائل الهيئة وكل الهيآت التي رأت النور في سياقات”الانصاف والمصالحة” و”العهد الجديد” والتطلع إلى “العدالة الانتقالية” السليمة، وإلى مملكة ديموقراطية قوية، تستعيد لكل المغرب، ولكل المغاربة، التحكم في زمام أموره، وتسترجع ازدهاره وإشعاعه… 

في حالة الهاكا مثلا، كَشْفُ الحساب بسيط: على امتداد حوالي 04 سنوات؛ كم من المال صُرف،وما هي الحصيلة؟ كم من الوقت فات، وماذا تحقق؟ كم من الموارد والطاقات حُشدتْ، وماذا أُنجز؟ كم من مكتسب وتراكم إيجابيين كان، وما الذي تبقى؟

وإننا لمتأكدون، فيما يخص السؤال الأول فقط، أن الناس- كل الناس- سيذهلون ذهولا عظيما، إن هم عرفوا حجم الغلاف المالي الذي صُرف… وسيغمى عليهم، إن هم عرفوا أين وفيما صُرفتْ… وقد تتوقف قلوب عشاق الوطن (لا قدر الله)، إن اطلعوا على ميزانية السفريات والخلوات والترفيهيات والسيارات الثانوية و”مياه الحياة”… ولن يبحثوا بعدها في الحصيلة، في تدبير الوقت، في إدارة الموارد والطاقات، وفي الذي بقى من مكتسبات وتراكمات إيجابية…؟؟؟ لن يفعلوا بكل ثقة وتأكيد…

نعرف أن المسألة تندرج ضمن السياق العام الداخلي والخارجي، وبين حَديْ تطلعات ذوي وذوات القلوب الرحيمة على هذا البلد، وذوات وذوي ثقافة الهمزة والامتيازات و”أنا ومن بعدي الطوفان”… ونعرف جيدا، أن طريق الانتقال لما يُمليه الله،ويستحقه ويريده الوطن والملك والشعب، ليس مفروشا كله بالحكيمات والحكماء، بالنقيات والأنقياء، بالمجاهدين والمجاهدات في سبيل عزة البلد، ازدهاره واستقراره المستدام…

ونعرف أيضا، وإلى حد اليقيـن؛ أننا على خط هذا الطريق، الطويل، الشاق والجميل… ونعرف، أخيرا وليس آخرا، أنه لا بد من التصحيح في إبانه، كما لا مناص من لفت الانتباه في حينه… وأبدا على خط هذا الطريق الرائع.

 

 

 

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.