Take a fresh look at your lifestyle.

مِصر تُعرقل صدور قرار عن مجلس الأمن يُدين الانقلاب بتركيا

0

أفادت مصادر دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن مصر “عرقلت” صدور بيان بالإجماع لمجلس الأمن يندد بمحاولة الانقلاب في تركيا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (ا.ف.ب).
وكانت الولايات المتحدة وبعد التشاور مع أنقرة اقترحت الجمعة 15-7-2016 مشروع بيان يشدد على ضرورة “احترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا”، إلا أن مصر عارضت ورود هذه العبارة في البيان.
ومصر عضو غير دائم في مجلس الأمن وعلاقتها مع السلطات التركية متوترة بسبب دعم الرئيس رجب طيب أردوغان للرئيس المصري محمد مرسي ورفضه للانقلاب العسكري الذي قاده الجيش المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي في عام 2013 .
وخلال المناقشات في مجلس الأمن اعتبرت مصر أنه “لا يعود إلى مجلس الأمن تحديد ما إذا كانت الحكومة التركية منتخبة ديمقراطيا” وطلبت إلغاء هذه العبارة، بحسب ما أوضح دبلوماسي معتمد في مقر الأمم المتحدة.


ورغم إلحاح الولايات المتحدة تمسك المندوب المصري بموقفه هذا ما دفع المندوب الأميركي إلى التخلي عن مشروع البيان، لأن البيانات تصدر بإجماع الأعضاء الـ15.
واعتبرت تركيا مع عدد من الدول الأخرى وبينها الولايات المتحدة أن نص البيان سيكون ضعيفا جداً ما لم ترد فيه عبارة الدعم الواضح للحكومة التركية.
وحيال الموقف المصري قال أحد الدبلوماسيين “في هذه الحالة لن يكون هناك بيان”.
وكان مشروع البيان القصير يعرب عن قلق مجلس الأمن ويدعو إلى “ضرورة وضع حد للأزمة الحالية” كما يدعو “كل الأطراف في تركيا إلى احترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا والتزام ضبط النفس وتجنب أي عنف أو إراقة دماء”.

في سياق ذلك أكد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، “عدم صحة” ما يتم تداوله إعلاميا في هذا الشأن، حيث أن مصر “لا يوجد لديها اعتراض على مجمل البيان الصحفي المقترح صدوره عن المجلس، ولكنها طرحت تعديلا طفيفا في إحدى الصياغات، وتستغرب عدم التعاطي إيجابياً مع التعديل حتى الآن والادعاء بعرقلة مصر صدور البيان”.

وقال إن مصر دولة مبادئ ولا تتدخل في الشأن الداخلي التركي وسيظل هذا موقفنا دائما.

وحول مضمون التعديل المصري المقترح، أوضح الدبلوماسي المصري أن البيان الصحفي المقترح صدوره عن مجلس الأمن يتضمن ثلاثة عناصر رئيسية، أولهما إعراب المجلس عن قلقه العميق لتطورات الأوضاع في تركيا، والعنصر الثاني هو إدانة المجلس العنف وحالة عدم الاستقرار في تركيا والتأكيد على أهمية إنهاء الأزمة، أما العنصر الثالث فيشير إلى دعوة المجلس لجميع الأطراف لاحترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا وضبط النفس وتجنب العنف، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية المصرية.


وقال إن مصر اقترحت استبدال العبارة الخاصة باحترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا، بعبارة تطالب باحترام المبادئ الديمقراطية والدستورية وحكم القانون.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء أمس، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وفي وقت لاحق أعلن مسؤولون أتراك عن فشل الانقلاب العسكري واعتقال عدد من قادته والجنود المشاركين فيه.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.