قالت عائلة صيكا إبراهيم إنها تطالب الدولة المغربية بإجراء تشريح دولي من جهة محايدة، وهو المطلب الذي قالت عائلة الراحل بأنها ستظل ترفعه “إلى أن يتحقق العدل في هذه القضية، داعية “كل الشرفاء والأحرار والمنظمات المحلية والدولية الحقوقية والنقابية إلى الوقوف معنا من أجل كامل الحقيقة”.
وكانت السلطات المحلية قامت صباح اليوم الخميس بعد أن رفضت عائلته تسلم جثمانه، وبأمر من النيابة العامة، بدفن جثمان الراحل صيكا براهيم بحضور ممثلي السلطة وممثلين عن المجلس العلمي وأئمة مساجد ومواطنين، وفق ما قال بلاغ رسمي في هذا الشأن.
واتهمت عائلة الراحل الذي كان قيد حياته أحد النشطاء في الجمعية المحلية للعاطلين عن العمل بكلميم، اتهمت السلطات بتعذيبه في مخافر الشرطة خلال الاعتقال الاحتياطي الذي دام ثلاث أيام ( 72 ساعة )، وبالإهمال داخل المستشفى الجهوي بأكادير الذي لفظ فيه أنفساه الأخيرة يوم 15 أبريل 2016.
وأكدت عائلة الراحل، في بلاغ توصلت “الناس” بنسخة منه، أنها “منذ لحظة الاستشهاد طالبنا بإجراء خبرة طبية لكشف الحقيقة، وإنصاف الشهيد، ومعاقبة الجلادين، وذلك بهدف القطع مع هذه الانتهاكات والممارسات التي تنتهك الحقوق والحريات، وحتى لا تتكرر المأساة مع مناضلين آخرين يطالبون بحقوقهم العادلة في الشغل والعيش الكريم، مضيفة قولها: إننا لم نكن نطالب بأكثر من الحقيقة لأنهم عندما اعتقلوا ابننا صيكا براهيم اقتحموا بيتنا بطريقة غير قانونية، ومارسوا علينا الرعب النفسي واعتدوا على الابن الأصغر بالضرب وربطوا يديه بطريقة مهينة، ولم يثبتوا ذلك في المحضر الرسمي الذي أنجزوه مما زاد من شكوكنا حول المغزى من الاعتقال في الأصل ليتضح فيما بعد أن الهدف هو الانتقام بشكل تعسفي من صوت مناضل وقلم حر، واعتبرنا حينها أن الأمر يتعلق باعتقال سياسي سيترتب عنه تصفية للشهيد، وفعلا كنا على حق، وهذا ما حدث بالفعل”.
واتهمت العائلة السلطات بأنها “لا تكترث للقانون والدستور المغربيين، ولا للمواثيق والعهود الدولية”، وكذا بـ”التهرب من مسؤوليتها في هذه الجريمة، وقطع الطريق أمام المطالب بالتشريح الدولي الذي لازالت متمسكة به عائلة الشهيد مؤازرة بكل الأحرار والشرفاء عبر العالم”.
الناس