يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى منح قيادته لرجل الأعمال المنسحب من الحزب في سنة 2011 ووزير الفلاحة عزيز أخنوش بعدما أصبحت مغادرة صلاح الدين مزوار لـ”الأحرار” شبه مؤكدة، بالرغم من أن المكتب السياسي لحزب الحمامة رفض في اجتماعه الأول بعد انتخابات 7 أكتوبر قبول هذه الاستقالة.
وجاء في بلاغ صادر عن حزب الأحرار يوم أمس الأربعاء أن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار واصل اجتماعه المفتوح يومه الأربعاء لتقييم الظروف والسياقات التي مرت فيها تشريعيات 2016، وبعد نقاشات عميقة ومستفيضة انتهى المكتب السياسي إلى مجموعة من الخلاصات منها: أنه يعبر عن ارتياحه لاحترام الآجال الدستورية لتنظيم الانتخابات، والتي تكرس المسار الديمقراطي الرزين لبلادنا، يقول المصدر، الذي هنأ رئيس الحكومة المعين (عبدالإله بنكيران) على الثقة الملكية، مؤكدا أن الحزب أخذ علما بتأكيد صلاح الدين المزوار لاستقالته من رئاسته الحزب.
وسجل حزب “الأحرار” مبادرة الرئيس في اتجاه التقارب مع حزب الإتحاد الدستوري لإنشاء فريق نيابي مشترك في أفق تحقيق تحالف بين الحزبين، كما “حيى مبادرة السيد الرئيس الاتصال بالسيد عزيز أخنوش من أجل العودة إلى صفوف الحزب”.
وكشف بلاغ التجمع الوطني للأحرار عن التوجه لعقد مؤتمر استثنائي يوم 29 أكتوبر 2016.
وارتباطا بموضوع المشاركة في الحكومة، وبعد استحضار تجربة الحزب الحكومية والبرلمانية، قام المكتب السياسي بتقييم موضوعي ومسؤول لهذه التجربة، يقول بلاغ الحزب، آخذا بعين الاعتبار تطورات المشهد السياسي لبلادنا، لذا فإن المكتب السياسي قرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة إلا إذا توفرت الشروط اللازمة، علما بأن الكلمة الفصل ترجع للمجلس الوطني، يقول أصدقاء مزوار.
وكشفت بعض المصادر لـ”الناس”عن وجود توجه لسيناريو إدماج حزب الاتحاد الدستوري في حزب الأحرار نهائيا في أفق تشكيل قوة سياسية ليبرالية قادرة على المواجهة في أي استحقاقات مقبلة وكذا على التفاوض ما بعدها، خاصة في ظل التقهقر الكبير الذي أفرزته انتخابات 7 أكتوبر ومدى الفارق الذي حققه حزب العدالة والتنمية المتحصل على الرتبة الأولى في عدد المقاعد.
وأضافت المصادر أن حديث “الأحرار” عن تحالف مع الدستوريين في هذه المرحلة بالذات هو تلويح بإدماج الاتحاد الدستوري في الحكومة المقبلة إلى جانب التجمعيين، تحت طائلة التهديد بعدم المشاركة فيها.
الناس