اسمُها وقاحة..

901

نورالدين اليزيد

هناك وجه أكثر بشاعة وأكثر خِسة وأكثر قِلة حياء في ما يسمى “البلوكاج” الحكومي الحالي، والذي لا يبدو أنه نال حظه في سجال السياسيين والإعلاميين على حد سواء وفي نقاشاتهم التي تسلط الضوء فقط على الأسباب الكامنة وراء تأخير تشكيل الحكومة لحد الآن بعد أزيد من شهرين على تعيين عبدالإله بنكيران رئيسا لها للمرة الثانية على التوالي..

الأمر يتعلق بتقاضي رئيس الحكومة ومعه جيش من البرلمانيين (671 برلمانيا) نحو 25 مليون درهم شهريا، أي نحو 2 مليار و500 مليون سنتيم شهريا (نحو 100 ألف درهم لرئيس الحكومة و36 ألف درهم شهريا لكل برلماني) من المال العام دون أن يمارسوا أي عمل يذكر، أي تدخل هذه الأموال شهريا لحساباتهم البنكية دون أن تحمر أوجهُهم مِن خجل أو حياء لكونهم في عطالة تامة ولا يبارحون منازلهم وكنباتها وأسِرّتِها الوثيرة..

طبعا الجميع يتذكر هرج ومرج الحزب الحاكم وقادته الذين ما فتئوا يتشدقون بأنهم الأوائل الذين طبقوا على الموظفين المُضربين والمُتغيبين ما سمّوه مبدأ “الأجر مقابل العمل”، فأين اختفى هذا المبدأ اليوم، وقد ركن كبيرُهم الذي علّمهم “الكذب” و”الخداع” و”التدليس” على الناس، إلى صالونات بيته الفسيح بحي الليمون بالعاصمة يرتدي عباءته ويحمل تسبيحه ويعتكف كالدراويش –وما هو منهم- في انتظار التحويلات المالية المنفوخة؟

إنه لَمن الوقاحة الزعمُ بعد كل هذا أن أحدا من هؤلاء يخدم المواطن والوطن..

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.