تطور مثير..الملك “يرفض” مساعدة بنكيران لتشكيل حكومته ويأمره بالإسراع في ذلك

0 1٬017

بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، عقد مستشاراه عبد اللطيف المنوني وعمر القباج، اليوم السبت بمقر رئاسة الحكومة،  لقاء مع عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المعين، حيث أبلغاه بحرص الملك على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال.

وبحسب ما أوردت الوكالة الرسمية للأنباء فقد أبلغ مستشارا الملك، خلال هذا اللقاء، ابن كيران بانتظارات الملك وكافة المغاربة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

ويجد بنكيران صعوبات كبيرة في تشكيل أغلبيته الحكومية الجديدة بعد مرور أزيد من شهرين على الانتخابات التشريعية التي حملت حزبه (العدالة والتنمية) إلى المرتبة الأولى بعدما حصل على 125 مقعدا بالغرفة الأولى للبرلمان (مجلس النواب).  

واشتدت أزمة بنكيران عندما اشترط حزب “التجمع الوطني للأحرار” التخلي عن حزب “الاستقلال” لينضم إلى الحكومة الجديدة، وهو ما ظل بنكيران وحزبه يتكتمان عليه وإن تم تسريب الخبر إلى الصحافة، قبل أن يصرح بذلك بنكيران نفسه قبل نحو أسبوع أمام أعضاء حزبه، عندما أخبرهم، ومن خلالهم الرأي العام، بأن الشرط الذي طالب به عزيز أخنوش زعيم التجمعيين “غير منطقي”، وأثنى في نفس الوقت على حزب الميزان مؤكدا أن والدته التي رحلت مؤخرا إلى دار البقاء كانت تصوت عليه بالرغم من أنه يتزعم حزبا في الحكومة.

وكشفت بعض المصادر لـ”الناس” أن بعض الجهات في الحكم رأت في إصرار بنكيران على تشبثه بحزب الاستقلال بعدما جاءت الرسالة واضحة على لسان أخنوش بعدم رغبتها في دخول الاستقلال الحكومة، يعتبر مجازفة من رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين، على اعتبار أن كل التحركات التي أعقبت اقتراع 7 أكتوبر ولاسيما إسراع حزب “الأحرار” إلى تغيير قيادته وتسليمها لأخنوش، كان يشي برغبة تلك الجهات في رسم معالم حكومة على مقاصها، وهو شيء طبيعي ومسلم به في المغرب، وكان على بنكيران أن يحسن التقاط الرسالة بدل العمل ضد التيار.

ويرى بعض المتتبعين أن الإشارة القادمة صباح اليوم من القصر الملكي تعني أن الملك يرفض التجخل لمساعدة بنكيران على تشكيل حكومته الجديدة وهو ما كان يراهن عليه رئيس الحكومة المعين، من خلال بقائه في بيته واستقباله القادة الحزبيين دون محاولات جادة وعملية. كما أن التطورات الجديدة التي جاءت في شكل إيفاد مستشارين للملك غير المستشار المقرب جدا من الملك فؤاد عالي الهمة الذي لا ينظر إليه بنكيران باطمئنان، فيه الكثير من الرسائل، منها أن صفة أحد المستشارين المبعوثين (المنوني) رجل القانون المعروف والمشرف على تعديل دستور 2011، تريد الجهات العليا تبليغ رئيس الحكومة أنه بتماطله وتأخره فإنه يخرق الدستور، ثم بالنتيجة هناك رسالة أخرى تريد القول لرئيس الحكومة بضرورة اتخاذ المبادرة، وفي ذلك ايضا رسالة ثالثة وهي جس نبض بنكيران لمعرفة ردود فعله عامة وما إذا كان قادرا على “لي” ذراع الدولة من خلال إعلان فشله تشكيل الحكومة وحث حزبه على الدعوة لإجراء انتخابات سابقة لأوانها.

عبد الله توفيق

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.