شباط يعلن عدم مشاركته في الحكومة ويُكلف قياديين لمواصلة المشاورات مع بنكيران

436

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط، اليوم السبت، أنه سيدعم الحكومة المقبلة لرئيس المغربية عبد الإله بنكيران، رغم أنه لن يشارك فيها.
وقال شباط، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب التي عقدت اليوم بالمقر العام للحزب الرباط، “لقد كانت مشاركة الاستقلال مستهدفة، نشكر بنكيران على تفاعله الإيجابي ورغبته في أن نشارك معه في الحكومة، لكنني فوجئت بالهجمات ضد شخصي”.
وتابع “انتظرنا الأسباب الموضوعية لرفض مشاركتنا في الحكومة، لكن “التجمع الوطني للأحرار” عجز عن تبرير الأمر”، مضيفا “قالوا إن السبب هو شباط، وها أنا اليوم أرفض المشاركة في الحكومة”، معلنا عن تشكيل لجنة تضم عضوين من الحزب ستواصل مشاوراتها مع بنكيران من أجل تشكيل الحكومة.
يذكر أن شباط كان قد صرح، سابقا، بأن موريتانيا أراضي تابعة إلى المغرب، وهو الأمر الذي أثار غضب الموريتانيين.

وجاء في البيان الختامي الذي أصدره المجتمعون في الدورة الاستثنائية أن الحزب “يعلن مواصلة التعبئة وراء جلالة الملك لمواجهة كافة المخاطر المحدقة بوحدتنا الترابية، ويُذكر بمواقفه الثابتة المتعلقة بالاحترام الكامل لسيادة الدول في العالم بأسره ووحدتها الوطنية و استقلالها الترابي”.

وفي ضوء ذلك، يقول الحزب، فإن الأخير “يجدد التأكيد على احترام الوحدة الترابية للشقيقة موريتانيا و سيادتها على كامل ترابها الوطني، و أن حديث الأمين العام في هذه القضية اندرج في سياق تاريخي أضحى من الماضي. وأن حزب الاستقلال لم يدخر جهدا خلال السنوات القليلة الماضية من أجل المساهمة الفعلية والملموسة في تجويد العلاقات بين الشعبين الشقيقين المغربي و الموريتاني، و لن يتوانى في تكثيف الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف الكبير والعظيم”.

ويثمن المجلس الوطني مبادرة جلالة الملك الهادفة إلى قطع الطريق على الخصوم، وإلى تأكيد متانة علاقة الأخوة والجوار التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني، والتي جسدها في اتصال جلالته بفخامة الرئيس الموريتاني وإرسال رئيس الحكومة الأستاذ عبدالإله بنكيران إلى موريتانيا، لتبديد أي غموض في الموقف المغربي مع المسؤولين الأشقاء في موريتانيا وفي مقدمتهم فخامة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، يقول المصدر ذاته.

إن المجلس الوطني للحزب يُذَكر اليوم، يضيف ذات المصدر، بما قرره المجلس الوطني في اجتماعه العادي بتاريخ 22 أكتوبر2016 القاضي بالمشاركة في الحكومة المقبلة التي يرأسها الأستاذ عبدالإله بنكيران، ويؤكد أن قرار المشاركة في الحكومة كان نابعا من الإيمان القوي بضرورة دعم الاختيار الديمقراطي، و بناء دولة قوية وتأكيدا على حرص الحزب على المساهمة في مسار الإصلاح الشامل الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله وتجاوبا واضحا مع إرادة و اختيارات الشعب المغربي التي عبر عنها في استحقاق السابع من أكتوبر الماضي.
وفي مسعى للتهدئة أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، جدد خلاله التعبير عن دعمه ومشاعر الصداقة الراسخة، وتشبثه  بعلاقات حسن الجوار والتضامن بين البلدين. كما أوفد رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران والوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة، إلى الرئيس الموريتاني.

ويذكر أن مجموعة من القيادات بحزب “الميزان” (الرمز الرسمي) منهم الامينين العامين السباقين محمد بوستة وعباس الفاسي، ووزراء وقياديين سابقين من مثل عبدالكريم غلاب وتوفيق احجيرة وياسمينة بادو، وغيرهم قد وقعوا بينا نددوا فيه بتصريحات حميد شباط وهاجموا طريقة تسييره للحزب مند وصوله إلى أمانته العمة قبل أزيد من ثلاث سنوات، مطالبين بتنحيته لأنه “غير مؤهل” لقيادة حزب الاستقلاليين.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.