*محمد الفرسيوي
عَيْناهَا، أَبَداً، لامِعَتان مِنَ الأَلَق،
مِثْل لُؤْلَؤَةٍ تحتَ شُعاعِ لَحْظَةَ الغَسَق،
في يَدِهَا كِتَابٌ دَوْماً، وبِالْيُسْرى قَصِيدَةٌ لَا تَنْتَهِي
تَرْنُو نَحْوَ الأعَالِي، رَايَةً تُدَاعِبُها وَصَايَا الشهَدَاءِ،
وتَرْتَمِي اشْتِهَاءً، والرفَاقُ حَالِمُون، فِي لَذةِ الآتِي،
ولَمْ يُعْرَفْ، قَط سِنهَا، ولا عَنْهَـا، مسْقِطُ الرأْسِ.
كَانَتْ، دَائِماً، كَيْنُونَةً تُبْرِقُ كَأنها حَبةُ المَاسِ،
سَارَتْ عَلى الدَرْبِ، تُكْمِلُ نَظْمَ القَصِيدِ، لِلْفُقَرَاءِ،
تُغَردُ، مَعَ العَـصَافِيرِ، لِلْحُريةِ، لِلْيَـاسَمِينِ والبُسَطَاءِ،
وتُوَزعُ الكِلْمَةَ فِعْلاً، عَلَى أمَلٍ، لِيَغْزُلَ الكُداحُ الغَدَ الآتِي.
وفِي فَجْرٍ سَائِرٍ نَحْوَ الأَلَقِ، سَقَطَتْ فِي الأعَالِي
وَقَفَتْ، وسُمِعَتْ فِي الـسفُوحِ زَغَارِيدُ الشهَدَاء.
*شاعر من المغرب
الرباط/ المغرب/03-يناير 2017