اتساع دائرة المحتجين في أمريكا وانتقادات لِترامب باستغلال الكنيسة للدعاية

160

تظاهر عشرات الآلاف بصورة سلمية في الأغلب في أنحاء الولايات المتحدة لليلة الثامنة في أعقاب وفاة جورج فلويد، متحدين حظر التجول، الذي فرض في عدة مدن.

وفي أحد الاحتجاجات الكبيرة انضم المحتجون إلى أقارب فلويد، في موطنة بمدينة هوستين بولاية تكساس، وظل المتظاهرون حتى بعد حلول وقت الحظر في الثامنة مساء.

وفرض حظر التجول في عدد من المدن، عقب وقوع حوادث عنف ونهب وسلب في بعض الأحياء ليل الاثنين.

There is no place for us in a system that was not made for us ...

وتحدى محتجون الحظر في ولاية نيويورك، الذي بدأ سريانه في الثامنة مساء. واضطر رئيس بلدية المدينة إلى تقديم وقت الحظر ومد فترته لليلة الثانية بعد اندلاع حوادث نهب في مانهاتن ليل الاثنين.

وفي واشنطن دي سي واصلت حشود كبيرة من المحتجين تظاهرهم إلى ما بعد السابعة مساء، وقت سريان الحظر.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع في وسط واشنطن دي سي على المحتجين خلال الليل.

وظهر أفراد الجيش الأمريكي مرة ثانية في شوارع العاصمة الأمريكية، كما حومت الطائرات المروحية فوق المتظاهرين الذين كانوا يتجهون إلى البيت الأبيض.

وقد ألهبت قضية فلويد الغضب الكامن لدى البعض بسبب حوادث قتل الشرطة للأمريكيين السود وعنصريتها تجاههم.

وخرج المحتجون إلى الشوارع ليس للتعبير فقط عن غضبهم على معاملة فلويد، ولكن للتنديد بوحشية الشرطة تجاه الأمريكيين السود بصفة عامة.

Mass protests and mayhem continue throughout the United States ...

ونشرت السلطات شرطة المرور لوقف حوادث النهب والسلب التي وقعت في الليلة السابقة في مانهاتن، ولم ترد أي أنباء عن وقوع حوادث كبيرة.

وفرضت 40 مدينة على الأقل إجراءات حظر للتجول بعد أيام من احتجاجات عنيفة أثارها قتل جورج فلويد، البالغ 46 عاما، في مينيابوليس في 25 مايو/أيار.

وفي أتلانتا، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، قرب الحديقة الأوليمبية، بحسب ما ذكرته تقارير.

وانتقد كبير الأساقفة الكاثوليك في ولاية واشنطن بشدة زيارة الرئيس دونالد ترامب لأحد الأضرحة، وسط استمرار الاضطرابات المدنية في بلاده بسبب مقتل جورج فلويد.

وقال كبير الأساقفة، ويلتون دي غريغوري، إن زيارة ترامب للضريح الوطني ليوحنا بولس الثاني الثلاثاء كانت “استغلالا لهدف آخر”.

ما الذي قاله الزعماء الدينيون؟

قال كبير الأساقفة في بيان قبيل زيارة ترامب للضريح الوطني ليوحنا بولس الثاني الثلاثاء إن الزيارة تنتهك مبادئ الكنيسة الدينية، مضيفا أنه يجب على الكاثوليك الدفاع عن حقوق جميع الناس.

وأضاف البيان: “أنه أمر محير ومُنكر أن تسمح أي منشأة كاثوليكية لنفسها بأن يُساء استغلالها ويتلاعب بها بشكل فاضح، وبطريقة تنتهك مبادئنا الدينية، التي تدعونا للدفاع عن حقوق جميع الناس حتى أولئك الذين قد نختلف معهم”.

George Floyd protests: Paris Jackson hits streets in peaceful rally

وندد كبير الأساقفة باستخدام القوة لإبعاد المتظاهرين عن البيت الأبيض الاثنين وللسماح للرئيس ترامب بزيارة كنيسة، حيث وقف هناك وقد رفع في يده الكتاب المقدس أمام وسائل الإعلام.

وقال البيان إن القديس يوحنا بولس “لا يقبل استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، وأدوات الردع الأخرى لإسكات، وتفريق، أو ترهيب محتجين، ولا التقاط صورة أمام مكان للعبادة”.

ويعد كبير الأساقفة غريغوري أول أمريكي من أصول إفريقية يقود أبرشية واشنطن.

كما نددت أسقفة واشنطن، ماريان بود، بما فعله ترامب.

وقال أسقفا يورك وكانتربيري في بريطانيا إن الاضطرابات عرت “الشر المستمر لاستعلاء البيض”.

وكان المرشح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن، قد انتقد في وقت سابق الرئيس ترامب لاستغلاله الأزمة لاجتذاب مؤيديه، قائلا إنه “يخدم عواطف قاعدته”.

وقال ترامب الاثنين إنه سينشر الجيش إذا فشلت المدن والولايات في السيطرة على الاحتجاجات.

الناس/عن “بي بي سي”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.