اشتداد القصف المتبادل بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال وسط أنباء عن وقف إطلاق النار اليوم الجمعة

0 12

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أعطى “أمر بشن هجمات ليلية مكثفة على قطاع غزة قبل وقف إطلاق النار” مع الفصائل الفلسطينية، وسط أنباء عن اتفاق مبدئي بوساطة مصرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وترجيحات إسرائيلية بوقف لإطلاق النار بدءا من منتصف نهار يوم الجمعة 21 ماي الجاري.

وذكر المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، أن “غانتس أعطى أوامره بتكثيف الهجمات ضد الأهداف خلال الهجمات الليلية، قبل سريان وقف إطلاق النار”، بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية في غزة، دون أن يحدد موعدا للتهدئة، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن “هجوم خاطف” على غزة.

وشدد بن دافيد، في تغريدة منفصلة على “تويتر”، على أن “الجيش الإسرائيلي لم يتلق تعليمات للاستعداد لوقف لإطلاق النار”، وأضاف “الجيش الإسرائيلي يستعد لليلة قتال عنيف”، مشيرا إلى أن “موعد وصول وفد المخابرات المصرية لم يحدد بعد، كذلك لم تتم دعوة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) للانعقاد”.

وأشارت التقارير الواردة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، الأربعاء، إلى توافق بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، بأن “وقف إطلاق النار لن يحصل قبل الجمعة”. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنّ حركة “حماس” تراجعت عن موافقتها على التهدئة بوساطة مصرية، دون تفاصيل إضافية.

وفي جلسة لتقييم الأوضاع، عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليلة الخميس الجمعة، مع قادة الأجهزة الأمنية، قدر المسؤولون الإسرائيلييون أن “إسرائيل بحاجة إلى 48 ساعة إضافية لاستكمال العملية العسكرية”، ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر سياسي، قوله إن “إسرائيل تبدأ الليلة باتخاذ خطوات باتجاه وقف إطلاق النار بوساطة مصرية”.

إحدى التفجيرات الهائلة في غارة من الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة

وأشارت صحيفة “هآرتس” إلى تقديرات إسرائيلية بأن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستضع مبادرة وقف إطلاق النار تحت الاختبار، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى استنفاد “أهدافه”، فيما طالب كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية بتكثيف الهجوم على غزة وتصعيده حتى يتم الوصول نهائيا إلى هدنة.

وبحسب القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”)، فإن غانتس “أعطى أوامره للجيش الإسرائيلي بالتركيز على تحقيق أقصى استفادة من العملية العسكرية الحالية لتدمير مترو حماس في غزة”. في إشارة إلى شبكة الأنفاق تحت الأرضية التي أنشأتها حركة حماس، وتدعي إسرائيل أنها دمرت جزءًا كبيرًا منها خلال العدوان‎.

وفي وقت سابق، دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى “خفض التصعيد” بين إسرائيل وقطاع غزة اعتبارا من الأربعاء، بعد إعلان إسرائيل أنها تجري تقييما للتأكد مما إذا كانت شروط “وقف إطلاق النار” مستوفاة، مؤكدة التصميم على “ردع حماس”.

وأشارت “كان 11” إلى أن المسؤولين في إسرائيل يقدرون أنه “ينبغي إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة حتى يوم الجمعة المقبل”، وذلك في ظل الضغوطات الدولية والمحادثات الأخيرة بين الرئيس الأميركي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية.

وبحسب القناة فإن “تحذيرات بايدن تتطلب تجاوبا إسرائيليا على المدى القصير” – يوم أو يومان كأقصى حد – وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تسجيل “إنجاز عسكري” يعكس صورة نصر عبر تكثيف الهجمات في المراحل الأخيرة للعدوان على قطاع غزة.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، قوله إنه “حتى إذا وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار، فإن القرار لن يدخل إلى حيّز التنفيذ مباشرة”. مشددة على أن حركة حماس “قد تنهي هذه الجولة القتالية كما بدأتها، باستهداف محيط مدينة القدس أو عبر قصف مكثف باتجاه تل أبيب”.

وقال المصدر إن “الطريقة التي قد تختار حركة حماس بواسطتها إنهاء الجولة القتالية، قد تستدعي ردا إسرائيليا، الأمر الذي قد يتحول إلى هجمات متبادلة قد تستمر لساعات قبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ الفعلي”.

وفي وقت سابق قال مصدر أمني مصري لقناة “الجزيرة”، إن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار بعد مساعدة وسطاء، وإن كان التفاوض ما زال يجري سرا حول التفاصيل، وسط نفي علني من فصائل المقاومة في غزة والحكومة الإسرائيلية، بخصوص الاتفاق لمنع انهياره.

وتواصلت حملة القصف الجوي والمدفعي العنيفة على القطاع المحاصر حاصدة مزيدا من الضحايا، كما تواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه أهداف إسرائيلية وإن بوتيرة أقل، في وقت تكثفت الاتصالات الدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق نار.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لإنهاء عدوانه على قطاع غزة. غير أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قال إنه مصممٌ على الاستمرار في العملية العسكرية لـ “حين تحقيق الهدوء واستعادة أمان الإسرائيليين”.

والثلاثاء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن مصر تقدمت باقتراح للتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، على أن يسري اعتبارا من الخميس، وهو ما نفته خركة “حماس”، وقالت إن هناك جهود متواصلة في هذه الصدد دون أن تحدد موعد.

وحتى مساء الأربعاء، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة 227 شهيدا، بينهم 64 طفلا و38 سيدة، بجانب أكثر من 1620 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.

واستشهد 28 فلسطينيا، بينهم 4 أطفال، وأصيب قرابة 7 آلاف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي يستخدم خلالها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الفلسطينيين.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.