اعتقل مدير القناة الأشد عداء للمغرب.. النظام الجزائري يعيد تنظيم آلته الدعائية

370

يبدو أن النظام الجزائري يريد إعادة صياغة آلته الدعائية الإعلامية، لاسيما تلك التي يستعملها في مواجهة خصومه الخارجيين، كالمغرب مثلا، حيث هناك من الأذرع الغعلامية من لا تزيل تدين للولاء لبوتفليقة وجماعته أكثر من الجماعة الحالية التي سيطرت على قصر المرادية الجمهوري.

في هذا السياق أفادت تقارير أن البداية كانت بمجموعة “النهاري” التي تملك أول قناة تلفزيونية إخبارية وجريدة يومية وموقع إلكتروني، والتي عرفت بعدائها الشديد للمغرب، وبهجومها اليومي والمتواصل لرموز سيادة المملكة المغربية، حيث اعتقل النظام الجزائري مديرها العام وزج به في السجن بتهمة “الفساد”.

فقد أعلنت قناة “النهار” الجزائرية يوم أمس الجمعة 14 فبراير الجاري أن مالكها محمد مقدم المعروف بأنيس رحماني والذي كان أوقف الأربعاء الأخير، أودع السجن المؤقت بتهمة “الفساد”.

وقالت القناة إن “قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس (بالعاصمة) أمر بإيداع أنيس رحماني الحبس المؤقت” وأن “هيئة الدفاع تعتزم استئناف أمر الإيداع”.

وذكرت وسائل إعلام أن أنيس رحماني نُقل إلى سجن القليعة (40 كلم غرب الجزائر)، بعد ساعات طويلة من التحقيق بدأت مساء الخميس واستمرت حتى الساعات الأولى من الجمعة.

من جانبها قالت قناة “الشروق” إن أنيس رحماني متهم بـ “مخالفة التشريع الخاص بتحويل الأموال إلى الخارج وتكوين أرصدة مالية في الخارج” والحصول على امتيازات غير مستحقة”.

وكان مصدر أمني قال لوكالة فرنس برس الخميس إن أنيس رحماني (49 عاما) “تم توقيفه بتهم فساد” بدون إعطاء توضيحات أكثر.

وأشارت الصحافة الجزائرية إلى شكاوى تشهير عديدة ضد رحماني المعروف بقربه من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر 2019، حكم على رحماني وصحافي في مجموعة النهار بالسجن ستة أشهر بتهمة “الإهانة والتشهير” بحق الجنرال المتقاعد حسين بن حديد الذي كان يومها في السجن.

وقضت محكمة بالعاصمة الاثنين بأن تدفع قناة “النهار” غرامة للرئيس السابق للوفد الأولمبي الجزائري إلى ألعاب ريو الأولمبية في 2016 عمار براهمية وأسرته، وذلك بعد إدانتها بتهمة “التشهير”.

وتأسست قناة النهار التلفزيونية العام 2012 وهي شبكة إخبارية تبث في شكل متواصل وتصنف نفسها “أول قناة إخبارية في الجزائر”. كما تصدر المجموعة صحيفة يومية ولديها بوابة إلكترونية.

ويرى بعض المراقبين أن النظام الحالي الذي بات يقوده عبدالمجيد تبون الذي وصل إلى الحكم عبر انتخابات جرت منتصف سبتمبر الماضي، باشر عدة إجراءات لإعادة النظر وتعديل هيكلة الآلة الإعلامية وضخ دماء جديدة تتلاءم وإستراتيجيته الخاصة، لاسيما في ما يتعلق بالقضايا الخارجية وأبرزها قضية الصحراء المغربية، بحيث تصبح هذه الأذرع الإعلامية تواكب تحركات النظام الجزائري المهاجمة والمنتقدة للملكة المغربية، علما أن معظم الجزائريين باتوا يعرفون حقيقة هذا الملف المفبرك والمتبنى من قبل النظام العسكري الجزائري قصد توهيم الرأي العام المحلي، وتصوير المغرب بأنه عدو مفترض عكس الواقع، حيث ما فتئ المغرب الرسمي يمد يده للأشقاء بتجاوز التوتر بين البلدين، دون أن تجد دعوات الرباط من يتفاعل معها إيجابا من الجار الشرقي للمملكة.

إدريس بادا  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.