البوحسيني منتقدة بوعياش: نشطاء حراك الريف “معتقلون سياسيون” ولا معنى لمجلسك إذا لم يدفع بإطلاق سراحهم

425

انتقدت الناشطة الحقوقية اليسارية لطيفة البوحسيني تصريحات رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، التي نفت فيها صفة “المعتقلين السياسيين” لنشطاء حراك الريف المعتقلين.

وتساءلت البوحسيني، في تدوينة لها اليوم الخميس على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “كيف يمكن إذن توصيف هؤلاء الشباب، إذا لم يكونوا “معتقلين سياسيين”؟ قبل ان تجيب “شخصيًا أقول إنهم ضحايا تدبير متعثر تشوبه أوجه قصور كثيرة، ولم يستطع ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، كما لم يتمكن من أن يضمن لهم عيشا كريما والاستجابة لمطالبهم المشروعة”، مضيفة قولها “هذا التعثر، الذي وصفته في 12 يوليوز 2019 بـ”أزمة الأداء” سبب “أزمة ثقة حقيقية”.

وطرحت البوحسيني في ردها على ما زعمته أمينة بوعياش مجموعة أسئلة وتساؤلات: من قبيل؛ هل نسيت الرئيسة أن عددا من معتقلي سنوات السبعينيات اعتقلوا بسبب مشاركتهم في تظاهرات واحتجاجات حول قضايا مرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية؟ وهل نسيت أن عددا من الشباب ممن اعتقلوا سنة 1984 كان بسبب الاحتجاج على الزيادة في أسعار المواد الأساسية التي جاءت كنتيجة لتنفيذ برنامج التقويم الهيكلي؟ وهل نسيت (أمينة بوعياش) أن تحويل الاتجاه بخصوص حراك الريف من طبيعته الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعته السياسية هو بلاغ الأغلبية الحكومية المغلوبة على أمرها واتهامها الشباب بالانفصال؟ وهل نسيت الرئيسة أن السياسة لا تعني فقط مواجهة النظام السياسي في طبيعته وجوهره كنظام بل هي مواجهته كذلك في اختياراته وتوجهاته الاقتصادية والاجتماعية؟ وهل نسيت أن اعتراف رأس الدولة بفشل النموذج التنموي هو إقرار بفشل اختيارات وسياسات اقتصادية كانت لها آثار وخيمة على العباد؟

وخاطبت البوحسيني بوعياش مباشرة بقولها: السيدة الرئيسة، نشطاء حراك الريف معتقلون سياسيون لأنهم قادوا مسيرات سلمية دفاعا عن الكرامة التي هي أساس أية سياسة تتوخى أمن البلاد وأمان العباد.

وختمت لطيفة البوحسيني تدوينتها بتحميلها المسؤولية لبوعياش، قائلة في هذا الصدد: بقي لك ولمجلسك الموقر أن تتحملين مسؤوليتك والدفع من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.. وإلا فلا معنى لوجود هذا المجلس أصلا!

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.