الجزائر أم السعودية.. مواقف متباينة من أعضاء بريكس إزاء عضوية البلدين العربيين!

0

بينما تداولت مصادر غير رسمية رفض منتدى “بريكس” انضمام الجزائر إليه، كشفت الأخيرة أنها تقدمت رسميا بطلب الانضمام إلى التجمع الاقتصادي الذي يضم خمس اقتصادات من بين الأسرع في العالم، وفي حين رحبت كل من الصين وروسيا بعضوية الجزائر، أكدت كل من البرازيل والهند وجنوب إفريقيا أنها بصدد دراسة الطلب الجزائري، في الوقت الذي صرح الرئيس الجنوب إفريقي برغبة السعودية في الانضمام.  

ونقلت بعض التقارير، عن مسؤولة بوزارة الخارجية الجزائرية، قولها إن بلادها تقدمت (مؤخرا) بطلب رسمي للانضمام لمجموعة “بريكس”، التي تضم أبرز الاقتصادات الصاعدة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وأوضحت ليلى زروقي، المبعوثة (الجزائرية) الخاصة المكلفة بالمشاريع الكبرى لدى الوزارة، أن روسيا والصين رحبتا بانضمام الجزائر، وأن جنوب أفريقيا والبرازيل والهند تدرس حاليا ملف الانضمام قبل الفصل فيه.

وكشفت زروقي أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قدم رسميا طلب انضمام الجزائر إلى منظمة بريكس، وفي مقابلة له مع وسائل إعلام محلية نهاية يوليوز الماضي، قال تبون إن الجزائر “مهتمة بالانضمام لمجموعة دول بريكس التي تعد قوة سياسية واقتصادية”.

في سياق ذلك، وفي ظل احتدام التسابق الاستقطاب الدولي، في السنة الأخيرى، خاصة على ضوء أحداث الغزو الروسي لأوكرانيا، خرجت دعوات من منظمة “بريكس” مطالبة بتوسيع العضوية في صفوفها، والحديث عن “بريكس بلس” على غرار “أوبك بلس”، عبر ضم دول جديدة للتجمع لزيادة قوته وفاعليته؛ ومن بين الدول التي تتجه إليها الأنظار، والتي لم يخف أعضاء من بريكس رغبتهم في ضمها، هناك المملكة العربية السعودية، التي أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامبوسا، يوم 18 أكتوبر 2022، أنها مهتمة بالانضمام إلى “بريكس”. كما عبّر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 27 أكتوبر الماضي، عن دعمه لانضمام السعودية إلى المجموعة الصاعدة دولياً.

وتكمن أهمية العضوية المحتملة للعربية السعودية، في مكانتها الدولية المتصاعدة، إن على المستوى الاقتصادي أو الاستراتيجي؛ حيث تشير آخر إحصاءات البنك الدولي بأن إجمالي الناتج المحلي للمملكة بلغ نحو 833.5 مليار دولار في عام 2021، وهو ما يضاهي حتى الناتج المحلي لبعض أعضاء بريكس، خاصة بعدما بوأها هذا الرقم مكانة داخل مجموعة العشرين، وجاءت في المرتبة الـ 16 ضمن ترتيب أكبر الاقتصادات العالمية في هذا العام. كما تعتبر السعودية لاعباً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية، حيث تمتلك 19% من الاحتياطي العالمي من النفط، و12% من الإنتاج العالمي له، وأكثر من 20% من مبيعات النفط في السوق العالمية.

وتمتلك السعودية أيضا طاقة تكريرية تصل إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً، داخلياً وخارجياً، وتُقدَّر احتياطات النفط الثابتة في المملكة بنحو 267 مليار برميل. وتضفي هذه الموارد أهمية كبيرة على المملكة بالنظر لما تشكله الطاقة من عصب للاقتصاد العالمي.

جدير بالذكر أن منتدى بريكس، هو منظمة دولية مستقلة، يقول أعضاؤها إنهم يشجعون على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي فيما بينهم.

وتمثل دول بريكس 40% من مساحة العالم، وتسهم بربع إجمالي الناتج المحلي العالمي، بينما يبلغ عدد سكانها نحو 40% من سكان العالم.

وتشكلت النواة الأولى لما بات الآن يعرف بدول بريكس عام 2001، من طرف البرازيل وروسيا والهند والصين، وكانت تسمى حينها دول “بريك”، ثم انضمت لها جنوب أفريقيا لتصبح (بريكس) بإضافة الحرف الأول لجنوب إفريقيا.

ويرى مراقبون أن إنشاء هذا التكتل هو بمثابة خطوة لخلق كيان مواز لمجموعة السبع “جي 7″، التي تضم الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.