الحكومة “العثمانية” والسياحة الداخلية

135

عبدالله ورياش

المنشور الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الدين العثماني والقاضي بإلزام وزراء حكومته على قضاء عطلهم الصيفية داخل مدن مغربية، لا يحتمل أكثر من وجهين:

عبد الله ورياش

إمّا أن العثماني الطبيب النفسي، في حاجة هو الآخر لطبيب نفسي وبذلك تكون لنا حكومة يقودها ” الرجل المريض”. أو أنه يستغفل عقول المغاربة وهي أكبر جريمة وأشدّ من القتل. وهنا لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الدعاء له ولإخوانه في حزب العدالة والتنمية: اللهم ردّهم إلى دينهم ردا عاقلا”.

أولا، لأن المغاربة، كما هو الأمر في جل بلدان العالم، يعيشون ظرفا استثنائيا بسبب جائحة “كورونا” والأمر على هذه الحال يجب على وزرائنا الكرام” السباحة والسياحة والملاحة والفلاحة” في أعماق الملفات العالقة والتفكير في الحلول الناجعة إذا استمر الحال على ما هو عليه لا قدر الله . وأيضا التخطيط بعين ثالثة عن طريق دراسات رزينة تنطلق من أرض الواقع بعد رحيل الجائحة إلى موتها المبين (آمين).

ثانيا ، كيف لوزراء حكومة العثماني أن يدعّموا السياحة الداخلية بمفعول هذا المنشور المعتوه ونحن نعلم أنهم أينما حلوا وارتحلوا داخل مدن المملكة، سيجدون الزرابي المفروشة من أول الطريق.. إلى عودتهم الميمونة ومحملين (كمان) بالهدايا… على الأقل من طرف المريدين كل حسب انتماءه وولاءه لهذا الحزب أو ذاك الذي قدم منه معالي الوزير .

ثالثا أو ليس العثماني هو من أوصى وزراءه في سابق موضوع، بالنزول من مكاتبهم إلى الشارع المغربي والإنصات إلى نبض معاناة المغاربة، بدل “الرقص” فوق المقاعد الدائرة حول نفسها ؟

ماذا يعني ذلك ؟

يعني ببساطة أن وزراء ” الحكومة العثمانية” لم يكن لهم و ليس لهم… رابطا بمعاناة أفراد المجتمع المغربي، وأنهم في سياحة دائمة بعيدا عن مشاكل المغاربة والدليل هو ما أثاره المنشور المعتوه من سخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي…

ثم، بالله على “الإخوان” من يتأبطون حقائب وزارية كيف يروق لهم قضاء عطلهم الصيفية بضمير نزيه ومن بينهم  من أكل تعويضات مستخدمته طوال سنوات وعلى الرغم من ذلك يواصل عناقه “الأخوي” بحقيبة وزارة الدولة والمكلف بحقوق الإنسان؟

وقس على ذاك فضائح السياحة الخارجية لبعض أعضاء حزب ” لامبة” الذي سبق لكبيرهم عبد الإله بنكيران أن قال ذات لقاء خطابي بلسان طويل ربما خلق قبله، و”صنطيحة قاسحة” يمكن أن (تمضّي) عليها السكاكين، بأن الله هو من أراد لحزب العدالة والتنمية أن يحكم ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.