الدار البيضاء تعود للحجر الصحي من جديد وإغلاق المدارس بسبب تفشي الوباء

106

اتخذت السلطات المغربية قرارا بإغلاق كافة المؤسسات التعليمية في الدار البيضاء الاثنين، وهو يوم استئناف العام الدراسي في البلاد، وأقرت سلسلة تدابير تشمل إغلاق منافذ العاصمة الاقتصادية للمغرب وحظر تجول لَيليا لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وهذه الإجراءات التي أُعلن عنها في بلاغ صدر قبيل منتصف الليل ستطبق على مدى أسبوعين مع “إخضاع الوضعية الوبائية بالمدينة لتقييم دقيق ومستمر لاتخاذ القرار المناسب بشأنها” في الدار البيضاء التي يقطنها 3,3 ملايين نسمة.

وقال وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب، كما نقلت عنه وكالة الأنباء المغربية الرسمية، “نحن أمام خطر استفحال الوضعية الوبائية، لذلك من اللازم اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة من أجل تدارك الموقف، وإلا فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة”.

وشهد الوضع الوبائي في المغرب منحى تصاعديا في الأسابيع الماضية مع تسجيل أعلى حصيلة من الإصابات الأحد، 2234 حالة جديدة معلنة رسميا، بينها 42% في الدار البيضاء بحسب المصدر نفسه. وعزت السلطات هذا الارتفاع إلى عدم التزام السكان بالقيود الصحية.

وعلى غرار مراكش، خضعت الدار البيضاء قبل نحو ثلاثة أسابيع لسلسلة من القيود مع إغلاق شواطئ وتحديد ساعات معينة للمتاجر ومراقبة المنافذ.

وفيما يعبر العديد من خبراء الأوبئة عن قلقهم إزاء القدرة الاستيعابية لقطاع الصحة العام في مواجهة أزمة كورونا والمخاطر الإضافية التي يمكن أن تترتب على فتح المدارس، تقرر أخيرا الاثنين إغلاق كل المؤسسات التعليمية في الدار البيضاء.

وأشار بلاغ الحكومة إلى “عدد من المحددات” لتطويق رقعة انتشار فيروس كورونا بينها “إغلاق جميع منافذ عمالة الدار البيضاء، وإخضاع التنقل من وإليها لرخصة استثنائية للتنقل مسلمة من طرف السلطات المحلية، وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية، من ابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعي، واعتماد صيغة التعليم عن بعد، ابتداء من يوم الاثنين 7” سبتمبر/أيلول الجاري.

وأضاف بلاغ الحكومة أنه تقرر أيضا “إغلاق المقاهي والمحلات التجارية على الساعة الثامنة مساء، والمطاعم على الساعة التاسعة ليلا، وإقرار حظر التنقل الليلي… من الساعة العاشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا، مع السماح بالتنقل للأطر الصحية والأمنية، والعاملين بالقطاعات الحيوية والحساسة، وقطاع نقل السلع والبضائع، شريطة توفرهم على ما يثبت عملهم الليلي”.

ومنذ إحصاء أول حالة إصابة في مطلع مارس/آذار بلغ عدد الإصابات 72 ألفا و394 بينها 1361 وفاة في المغرب الذي يعد 35 مليون نسمة. ولا تزال حالة الطوارئ الصحية سارية حتى 10 سبتمبر/أيلول مع إلزامية وضع الكمامات وتشديد الإجراءات في الأسابيع الماضية في مختلف مدن البلاد.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أعرب في أغسطس/آب الماضي عن قلقه إزاء ارتفاع عدد الإصابات والوفيات جراء الوباء، محذّرا من العودة إلى فرض حجر صحي “ستكون له انعكاسات قاسية” على اقتصاد البلاد.

الناس/ا.ف.ب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.