الدولة تُوبّخ العثماني بِلِسان الشّرعي!

212

نورالدين اليزيد

قبل أسبوع ونيف كتبنا في نفس هذا الركن أن تصريحات رئيس الحكومة #سعدالدين_العثماني، بقوله “نرفض التطبيع مع #الكيان_الصهيوني لأن ذلك يشجعه على انتهاك #حقوق_الفلسطينيين”، وهي العبارة التي جعلها الحزب وأجهزته التواصلية والإلكترونية تجوب العالم الافتراضي مرفوقة بصورة العثماني، في استغلال سياسوي فج ومفضوح للقضية، (قُلنا) ستجر عليه تلك التصريحات غضب #الدولة، وقد تطيح به كرئيس حكومة؛ وها قد جاء الرد من الدولة، عبر أحد الأصوات المقربة من أجهزتها الأمنية، وإن كان الرد اليوم اقتصر على “توبيخ” العثماني، بل ونقل ذاك التوبيخ إلى هذا “الكيان الصهيوني” الذي انتقد رئيس الحكومة التطبيع معه!

نورالدين اليزيد

الانتقاد/التوبيخ وقّعه باسمه امبراطورُ الإعلام المغربي السيد #أحمد_الشرعي، وعرّاب إحدى الجهات الأمنية الرسمية بالمملكة في الخارج، على المستوى الإعلامي والعلاقات العامة مع اللوبيات السياسية والاقتصادية، ولاسيما #اللوبي_اليهودي ب #الولايات_المتحدة_الأمريكية، حيث أبت الجهة التي تربطه معها علاقات قرب متينة إلا أن يكون انتقاد “الشّرعي” للعثماني عبر وسيلة إعلام إسرائيلية، ليكون ذا نجاعة وأبلغ على نقل “وِد واعتذار” الجهات المغربية الرسمية تلك!

ويبدو أن توضيح أو ما يشبه الاعتذار الذي قدمه العثماني لاحقا عبر أحد المنابر المقرب هو الآخر من نفس الجهة، عندما اعتبر أن تصريحاته شخصية وليست بصفته رئيس حكومة، لم يكن كافيا لإرضاء #الاحتلال_الإسرائيلي، ومعه #البيت_الأبيض أولا، وثانيا الدول العربية المهرولة للتطبيع مع الاحتلال، فكان ولا بد أن يمعن “الناطق غير الرسمي” باسم تلك الجهة، وهي المخابرات الخارجية المعروفة اختصارا بـ(#لادجيد)، في التبرير والتوضيح للإسرائيليين ومن معهم ومَن يواليهم، فكتب مقالة أفاض فيها في المديح بالتطبيع والتقريع والتوبيخ والتأنيب لرئيس حكومة مغربية، تظهر الأيام أنه الأسوء والأقل احتراما في تاريخ الحكومات بالمغرب!

مِن بين ما قال الإمبراطور الإعلامي أحمد الشرعي الذي يملك مجموعة “غلوبال ميديا” الإعلامية مالكة المجلة الأسبوعية “لوبسيرفاتور دو ماروك ودافريك”، والدورية “بوفوار دافريك”، والموقع الإخباري “كيفاش.كوم”، والموقع النسائي “لالة مولاتي.ما”، والإذاعة الخاصة “ميد راديو”، والجريدة اليومية “الأحداث المغربية”، وهي منابر يعتبر الشّرْعي مديرها المسؤول جميعها، أن “موقف العثماني لا يمثل الدولة المغربية، لأنه بموجب الدستور المغربي الذي صادق عليه الناخبون عام 2011، فإن السياسة الخارجية والدبلوماسية والأمن الوطني هي حصرا من صميم اختصاص الملك”. وطبعا ليس الكلام هنا موجها للمغاربة، لأننا نعرف جميعا ما ينص عليه الدستور، ولكن ما صدر عن الشرعي هو تغزّل وسعي لخطبة ود الاحتلال الصهيوني، وهذا ما سيكشف عنه كاتب المقال أحمد الشرعي صراحة في صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، حين يتمادى في كيلِ المديح لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، واعتباره “بمثابة نصر استراتيجي لكل من #إسرائيل و #الإمارات”، بل والتأكيد على أن  الأخيرة (الإمارات) “أظهرت استعدادا نادرا لتحمل مخاطر السلام، حيث نصبت نفسها كمنارة للتسامح الديني” بحسبه.

ليس المقام هناك لانتقاد الشرعي عراب المخابرات المغربية، في شقه الخارجي، و”مرسول الحب” و”المال” بين الجهة المغربية المقرب منها، وبين لوبيات الضغط وبعض الإعلاميين الدوليين، وهو ما بات أشهر من نار على علم، بعد تسريبات 2014 للمجهول الهوية “#كريس_كولمان”، حيث “فضح” علاقات الشرعي وطريقة اشتغاله هو وبعض الإعلاميين الذين ما يزاولون يشتغلون بمنابره إلى اليوم، ولو أنه كذّب كثيرا من تلك التسريبات، ولكننا هنا فقط للقول والتأكيد على أن الخطيئة التي اقترفها العثماني، وهو في سكرة الحملة الانتخابية السابقة لأوانها، عندما فضل استخدام “ورقة فلسطين والتطبيع” للرفع من أسهم حزبه الآخذة في الإفلاس، خطيئة لن تمر بدون عقاب من الدولة، التي لا تريد أن يعكر هذا “العثماني” الأبله، ولا غيره، علاقتها بدول الخارج مهما كانت، فبالأحرى، أن يتعلق الأمر بإسرائيل التي يدعمها لوبي يهودي قوي في واشنطن، يقال إنه هو من يدعم ملف قضية #الصحراء_المغربية وموقف #الرباط في هذا الصدد!

هذه فقط البداية يا سي العثماني “البُكماني” الذي إذا صمت دهرا نطقا كُفرا.. و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها صاحبها على حسابه في فيسبوك

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.