المعضلات البنيوية .. من الاستقلال السياسي إلى عهد أخنوش !

0 8

عبدالله ورياش

المغاربة ليسوا في حاجة لمن يحن ويشفق على حالهم، ولا لمن يتصدق عليهم بقفة يتيمة في مناسبة ما. أو يغويهم بتلبيس مبهم على أساس أنهم بعد عقد من الزمن المحلي سيعيشون في رفاهية تصيب عين الحاسد في أكثر من زاوية؟

المغاربة يريدون فقط، محاسبة ومعاقبة لصوص المال العام، والكشف عن مصادر الثروة للذين كانوا من قبل، يبهرهم حساب مليون سنتيم، فتحولوا بقدرة الكراسي الدائرة حول نفسها، في مراكز السلطة إلى أصحاب الملايين والملايير، في رصيدهم البنكي ولنا نماذج وأسماء كثيرة في هذا الجانب المظلم والظالم.

أكثر من 60 مليار دولار كأموال هاربة ومهربة، في حسابات مشفرة، ذهبت إلى أبناك خارجية، وفي الوقت نفسه، يكون هذا الرقم لا يعادل – حسب ما علمته من لسان المتخصصين في العلوم الاقتصادية – على الرغم من أني أومن بأن لغة الأرقام، كما يقول أهل لسان موليير…”، الأرقام شبيهة بتنورة قصيرة تكشف عن كل شيء إلا الحقيقة” !

وبلغة دبلوماسية، دائما نقول (ربما )، هي  نصف الديون المترتبة عن ااقتراض من البنكين الدوليين، ونادي باريس، وبالمقابل، نرفع هنا شعارات أننا نحارب الرشوة، البطالة… والعطالة، المفروضة بالفعل والقوة، عن طريق (مثلا ) التعاقد (قرا والخدمة بالكونترا)،  والسكن في أحزمة البؤس( أي الانتقال من دور الصفيح إلى قبور عمودية يسمونها السكن الاقتصادي)، وكذا محاربة الأمية، ومحاربة ما تقتضيه كل هذه الحروب، وكأننا كنا على نومة أهل الكهف؛ إذ  ليس بمقدورنا منذ الاستقلال السياسي وإلى الآن، أن نحارب الفساد، إلا بمسدس لعبة  عاشوراء؟

حتى سيء الذكر، بعد أن استرخى في نعيم وتقاعد مريح، قال جملته المفيدة  “عفا الله عما سلف”، وترك الخلف يحلب في دمنا كل حسب فصيلته باسم الدين. ولنا في ما يتبع مقال آخر عن رئيس القيادة في قمرة حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يحدثنا عن خطوط الطول والعرض  لبرنامج حزبه، خلال لقاء نظم بمدينة مراكش، تفتق دماغه عن اقتراح جهنمي، يرمي إلى إحداث صندوق لتدبير زكاة (المااااال)، تشرف عليه مؤسسة (مستقلة؟) خدمة للمصلحة العامة.

ويخصص نصف (التحويشة) من هذا الصندوق المقترح من طرف فقيه الأحرار، لقطاع الصحة ومعالجة الأمراض المزمنة.

وإلى هنا يمكن أن أحسب نفسي حمار الطاحونة وأقول بضمير المتكلم (يا لله فيها خير) أو كما يقول عموم المغاربة (الصحة هي راس المال). وأتغاضى بغمزة عين عن التعليم وارتباطه بسوق الشغل كما قلت في سابق كلامي أي (فين غدي يطيح لمغربي العاطل والمعطل هذ الصحة؟)

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.