المنشد عبدالله البياز: بالإنشاد نحافظ على خصوصية هويتنا وثقافتنا

0 12

في هذا الحوار الذي خص به المنشد عبدالله البياز جريدة “الناس” الإلكترونية نحمل القارئ الكريم إلى عوالم سامية، في سماء الإنشاد، حيث يدعو البياز الجمهور إلى إيلاء هذا الفن الراقي ما يستحق وما يجب أن يحظى به من عناية واهتمام، لعذوبة ألحان الإنشاد، وليكون سفير الوطن والأمة إلى العالم وإلى باقي الثقافات الأخرى

ما هو جديد المنشد عبدالله البياز؟

أول عمل فني رسمي، هو أنشودة دينية بعنوان “سامحيني يا أمي”، ثم تلى ذلك “دعوتك ربي”،  و”اليتيم”، و”أسماء الله الحسنى، و”الصلاة”.

في طابع جديد، كلمات وألحان عبدالله البياز، والتوزيع الموسيقي للأستاذ إبراهيم العيساوي، المشرف الفني لاستوديو LP media  سابقا بمدينة بني ملال”، كلمات الأنشودة مكتوبة بطريقة سهلة تجمع بين اللغة الأمازيغية واللغة العربية، في تناغم يتفهمه المستمع بسهولة، سواء في بلدنا الحبيب، أو حتى على المستوى العربي.

المنشد الشاب عبدالله البياز

كيف ترى واقع الإنشاد اليوم ببلادنا؟

قبل أن نتكلم عن واقع الإنشاد، عموما، لا بد من النظر بجدية إلى واقع الإنشاد في مجتمعنا، لا أقول العربي، ولكن أبدأ بمجتمعنا المغربي؛ بمختلف شرائحه ونظرته إلى الإنشاد، لأنه إذا تمكنا من التربية على الذوق الفني الرفيع، فإنه يبدأ من أُسرنا وأفراد عائلاتنا والمقربين. فإذا صلح ما نفعله، أكيد سيعم المجتمع بأكمله، ثم بعد ذلك ينتقل إلى فضاءات أخرى، كالفضاء الغربي، وإدخاله في مدوّنة الفنون العالمية، لم لا !

يرى البعض أن الإنشاد حادَ عن مفهومه الشرعي في الآونة الأخيرة، فتحوّل ﻷغاني بموسيقى وألحان… هل هذا صحيح وما موقفك من هذا الأمر؟

نشأتُ على السماع لأئمة معتدلين، أمثال الإمام الغزالي رحمه الله، وكوّنت فكرة، واقتنعت بها؛ مفادها أن مجتمعنا يلزمه تربية الذوق الفني والروحي، وهدفي هو كيف أسترجع هذا الشباب الذي تاه في السماع إلى أغاني رديئة لا معنى لها، هدفي كيف أحافظ على هويتنا وثقافتنا الدينية..

أتمنى من هؤلاء الذين يرون أن الإنشاد انحاز عن مفهومه الشرعي، أن يتركوا هذه المسألة ليواجهوا مسائل أخطر من ذلك، تضر بشبابنا وتحمل ضررا واضحا.. الإنشاد هو مقامات تخاطب العقل والروح، تغذي الشعور الايماني والحس الروحاني، كلمات تُهذّب النفس وتشبع الروح. فلا أرى خطرا إذا أضفت مادة موسيقية تحلق بالسامع في عالم غني ورفيع، وتخرق وجدانه لتسمو به.. حان ربما الوقت لتغيير هذه الصورة الذهنية النمطية والحكم المسبق. وإن ترويج الموسيقى، بحد ذاتها وفقط، هو نوع من الترفيه ولا يتعدى ذلك، إلى ما يلج الروح ويسمو بها، والله أعلم وأدرى.

هل ترى أن للإنشاد المغربي حضورا في مستقبل هذا الفن؟

بدأت الإنشاد في بدايات 2014، ويمكن أن أؤكد لك أن الإنشاد المغربي عرف قفزة نوعية في الآونة الأخيرة؛ من خلال مستواه الرفيع والراقي، إضافة إلى وصلته العائلية والحميمية، وهو ما أصبح يلفت معه الكثير من وسائل الإعلام. عندنا والحمد لله أصوات شجية واعدة تحمل وتثبت بجدارة حضورها يوما بعد يوم… من كان يقول في الماضي إن الديوان الوطني للثقافة والإعلام استدعى منشطين كي ينشطوا حفلاته؟ ! الأمر جارٍ اليوم والحمد لله… المنشدون المغاربة  أثبتوا حضورهم حتى على الساحة العربية، بنيلهم المراتب الأولى في مهرجان الشارقة، مثلا. وإن هذا لخير دليل على مستقبل ينبئ بالخير والمزيد من العطاء، فقط لنعمل جميعنا يدا في اليد، بنية صالحة للرقي بفن الإنشاد المغربي، ولماذا لا مخاطبة والتحاور مع الثقافات الأخرى والتعريف بنا كأمة وكوطن.

حاورته سعاد صبري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.