برلماني بيجيدي يحتمي بـ”جلالة الملك” لإبعاد تهمة “الدعشنة” عنه ولتفادي المتابعة القضائية بعد تدوينته “التحريضية”

0 2٬690

في محاولة منه لإبعاد شبهة تهمة الإرهاب التي باتت تطوق عنقه وتكاد تخنقه قدم النائب البرلماني عن مدينة تاونات والعضو في الحزب الحاكم العدالة والتنمية علي العسري “اعتذارا” عما بدر منه من كلام ضد متطوعات من جنسية بلجيكية، اعتبره كثيرون تحريضيا ومشيدا بالإرهاب وهو ما يعاقب عليه القانون.   

وقال العسري في تدوينة جديدة مستنسخة للتي سبقتها واعتبرت تحريضية، “مضمون تدوينتي بريء تماما، وهي مجرد ملاحظات وتساؤلات مشروعة، فإني وبأخلاق من هم قدوة لي في الشرف، ومن كل التيارات الفكرية الوطنية النزيهة والموضوعية، أعتذر (دون أن يطلب مني ذلك أحد) لكل من أساء فهم مراميها، وأخطأ أو خطئ في تحليل مدلولها الإنساني والوطني، وأولهن المتطوعات البلجيكيات اللواتي أحييهن، كما أحيي كل من يقدم خدمة للوطن والإنسانية، من الداخل والخارج، وأيضا للجمعويين الذين استقبلوهن، ولكل من تأذى دون قصد من تدوينتي، فأنا فاعل جمعوي لعقود قبل أي صفة أخرى”.

وزاد العسري في تدوينته المعنونة بـ”عن من يرهب السياح والأجانب في المغرب”، مؤكدا في ما يشبه الاحتماء وراء صفة الملك: “بلدنا والحمد لله ينعم بالأمن والأمان التام تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله، وبفضل يقظة وجاهزية الأجهزة الأمنية، التي تعتبر جهودها والتنويه بها موضع إجماع لكل الشرائح المجتمعية، بل يعتبر كل المواطنين أنفسهم عنصرا من عناصرها، إذا ما شعروا بأي تحرك مشبوه يستهدف إفساد هذه النعمة العظيمة، كما وثقت وشهدت بذلك وقائع كثيرة”، مضيفا “هذا ما جعل المغرب من أفضل البلدان أمنا واستقرارا على الصعيد العالمي، ومحج آلاف السياح والمستثمرين من مختلف الجنسيات، يصولون ويجولون ربوعه وسهوله وجباله آمنين مطمئنين، بل ويحظون في كل مناطق الوطن بالترحيب والكرم وحسن الضيافة، فمن ذا الذي يريد حقيقة وعبثا إفساد هذه النعمة”؟

تدوينة البرلماني التي جرت عليه الانتقادات

وفي محاولة لإجابته على سؤاله ولنفي تهمة التطرف عليه أردف العسري قائلا: “هم صنف من الإعلاميين والمدونين والمثقفين ممن يتهمون أي مختلف معهم بالتطرف والداعشية، فيقدمون خدمات مجانية لهذا التنظيم الإرهابي المجرم، ويصورونه وكأنه بعبع ساكن في وطننا المتعافى منه والحمد لله، ولهؤلاء أقول متى كان الدواعش المجرمون يعترفون أصلا بالدول والمؤسسات حتى يكون لهم شخصيات عمومية تمشي بين الناس ومعروفة داخل مؤسسات الدولة والمجالس المنتخبة، أليس هم من يجرم ويكفر كل من يعترف بهذه المؤسسات؟ ويعتبرونه هدفا مفضلا لإرهابهم”.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.