بعد الغضب الشعبي.. حقوقيون يطالبون أخنوش بالاعتذار للمغاربة بعد إهانتهم ويلوحون بمقاضاته

587

لا زالت تداعيات التصريحات الرعناء التي صدرت عن زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة، عزيز أخنوش، والتي دعا فيها إلى “تربية المغاربة”، في رده على بعض المنتقدين للمؤسسات الدستورية، (لازالت) تلقي بظلالها على الساحة الوطنية، وبعد الموجة العارمة من النقد والسخرية التي سادت مواقع التواصل الاجتماعي، دخل المجتمع المدني على الخط، وطالبه بتقديم اعتذار للمغاربة.

فقد دخلت “الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد” على خط تلك التصريحات التي صدرت عن عزيز أخنوش، خلال لقاء لحزبه بمدينة ميلانو الإيطالية، قبل أسبوع، والتي تحدث فيها عن ضرورة إعادة التربية لبعض المغاربة المنتقدين لبعض المؤسسات الوطنية.

وطالبت الجمعية، في بيان لها، من عزيز أخنوش تقديم اعتذار رسمي بصفته الشخصية والحزبية، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن من يسيئون لمقدسات البلد يحتاجون لإعادة التربية.

وعبرت الجمعية الحقوقية المعنية بمحاربة الفساد، عن استغرابها لِما وصفتها “التهديدات الماسة بكرامة المغاربة وإرثهم الحضاري”، والتي دعا فيها أخنوش إلى “استعمال شرع اليد والتأديب وإعادة التربية للمواطنين المغاربة خارج إطار القضاء والقانون”.

ونددت “الجمعة الوطنية لمحاربة الفساد” بصمت الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية عقب تصريحات أخنوش “اللامسؤولة”، متسائلة عن دور القضاء “المغيب” في هذه القضية.

وهددت الجمعية باللجوء إلى القضاء لمواجهة تصريحات الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي اعتبرتها “تهديدات خطيرة ومباشرة”.

وكان أخنوش قد خاطب مؤيديه خلال تجمع نظمه حزبه بإيطالي، قبل أسبوع، قائلا: “العدالة ليست وحدها التي يجب أن تقوم بمهامها في التعامل مع من يمارس السب، بل حتى المغاربة عليهم أن يقوموا بعملهم، ومن تنقصه التربية من المغاربة، علينا أن نعيد تربيته..”.

وكانت تلك التصريحات شرارة لتوجيه سيل من النقد والسخرية من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلى “زعيم” “الأحرار”، بل من النشطاء من اعتبر ما صدر عن أخنوش سببا كافيا لإحياء المقاطعة الشعبية التي استهدفت قبل نحو سنتين علامته التجارية لتوزيع المحروقات “إفريقيا”.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.