تقرير يفضح القطاع الصحي بالمغرب.. هو الأسوء ضمن 89 دولة استهدفتها الدراسة

149

احتل المغرب المرتبة الأخيرة في لائحة أسوء الدول من حيث الرعاية الصحية لمواطنيها، ضمن لائحة من 89 بلدا، رصد تقرير دولي الإمكانيات الصحية فيها، ليأتي المغرب مذيلا الترتيب في الرتبة الأخيرة 89 وراء دول أخرى كفنزويلا التي حلت في المرتبة 88 والعراق 87 وأذربيذجان 86 وبنغلاديش في المرتبة 85.

وتحتل الرعاية الصحية في أي بلد مكانا في قمة اهتمامات السكان، وحتى الأجانب الذين يزورون بلدا من أجل السياحة والترفيه أو من أجل العمل، فإنهم مهتمون دائما بالتأكد من أنهم سوف يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة إذا تعرضوا لأي توعك صحي أو حادث، وهو أمر مهم جدا عندما تكون خارج موطنك، وذلك وفقا للكاتب أدريان لوبيز، في مقال نشرته صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية.

وأفاد تقرير نشرته مجلة “سيو ورد”، وأعده موقع “نومبيو” المختص في الأبحاث وتصنيف الدول، بحسب كلفة وظروف العيش فيها، أنه تم ترتيب الدول بحسب جودة نظام الرعاية الصحية فيها، وذلك بناء على قاعدة بيانات تجمع بين العديد من المصادر والإحصاءات والمعلومات من مختلف دول العالم.

ويسمح هذا الموقع للمستخدمين أيضا بالمساهمة في تقديم المعلومات، من أكثر من أربعة آلاف مدينة حول العالم، بشأن حركة السير والظروف الأمنية والرعاية الصحية.

ويشار إلى أن موقع نومبيو يختلف قليلا عن ويكيبيديا، حيث إنه يقوم بالتثبت من كل المعلومات ومقارنتها ببعضها، حتى تكون النتائج والتصنيفات التي يقدمها أقرب ما يمكن للحقيقة. إضافة إلى ذلك فإن مؤشر نومبيو يأخذ في الحسبان الظروف البيئية، مثل الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي، ومدى جدية الحكومة في فرض عقوبات على مختلف السلوكيات المضرة بالصحة مثل التدخين والسمنة.

الدول العشر الأولى

عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية، فإن تايوان تأتي في مقدمة البلدان الرائدة في هذا المجال، إذ إن النظام القومي للتغطية الصحية في هذا البلد يكفل جميع المواطنين منذ ولادتهم، وقد تم إقراره منذ عام 1995.

وبحسب تقرير مؤشر الرعاية الصحية نومبيو لعام 2019، فإن تايوان حصدت أفضل علامات (86.69)، وذلك بالنظر إلى عديد العوامل، من بينها مهارات الإطار الطبي وكفاءته، والتجهيزات المتوفرة والطرق الحديثة في التشخيص والعلاج، ومدى قرب المرافق الصحية.

ويوضح الكاتب أن هذا التصنيف الذي تقدمت فيه تايوان، تم إصداره بناء على دراسة شملت 89 بلدا، أما بقية الدول التي جاءت ضمن العشر الأوائل بعد تايوان، فهي كوريا الجنوبية واليابان والنمسا والدانمارك وتايلاند تليها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وأستراليا.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن إسبانيا تتمتع حاليا بأعلى أمل للحياة عند الولادة، من بين كل دول الاتحاد الأوروبي، حيث إن نظام الرعاية الصحية الشاملة في إسبانيا يوفر الخدمات المجانية في العديد من المجالات الطبية، وقد حصلت إسبانيا على موقع متقدم في مؤشر نومبيو، بفضل معايير الكلفة وقرب المرافق الصحية.

ماذا عن بقية الدول؟

وتبقى النمسا هي أفضل الدول الأوروبية ترتيبا في مؤشر نومبيو للرعاية الصحية، بعد أن حصلت على المركز الرابع، وتليها دولة الدانمارك، وبعد إسبانيا هنالك فرنسا وبلجيكا أيضا ضمن العشر الأوائل.

أما الولايات المتحدة، التي شهدت جدلا كبيرا بشأن هذه المسألة في الفترة الأخيرة من رئاسة باراك أوباما، فقد حلت في المرتبة 30. وتأتي المكسيك قبل جارتها الأميركية في المركز 29، فيما حلت الأرجنتين في المركز 27 باعتبارها أفضل دولة لاتينية.

أما الصين، البلد العملاق الذي دائما ما يسبب المشاكل للجارة تايوان، ويحاول غلق الباب أمام كل المنتديات والتصنيفات الدولية، فقد حلت في المركز 46، وذلك نتيجة لبنيتها التحتية المتهالكة، وعدم وصول أغلب السكان إلى النظام الصحي.

وقد جاءت أغلب الدول الناطقة بالإسبانية في منتصف الترتيب، حيث إن كولومبيا في المرتبة 35، والأوروغواي 38 والشيلي 44 وكوستاريكا 50 وكذلك البيرو 62، وبورتوريكو 64 وجمهورية الدومينيكان 72.

أما الدول الأسوأ في تصنيف الرعاية الصحية -التي حلت في المراكز الأخيرة- فهي بنغلاديش في المركز 85 وأذربيجان 86 والعراق 87 وفنزويلا 88 والمغرب 89.

في المناطق النائية بالمغرب ووفق تقارير عدة تكاد تنعدم سيارات الإسعاف

وضع كارثي بالمغرب

وفي شهر ماي الماضي أماطت منظمة “أوكسفام المغرب” اللثام عن الوضع الكارثي للمجال الصحي بالمملكة، وكشفت في تقرير لها تحت عنوان “من أجل مغرب منصف، ضريبة عادلة”، كشفت أن عدد الأطباء الذين يتوفر عليهم المغرب لا يتجاوز 6.2 طبيب لكل 10000 شخص، بينما تتوفر الجارتان الجزائر وتونس، على 12 طبيبا لكل 10 آلاف شخص، وتتجاوزهم إسبانيا بـ3 أضعاف العدد بحوالي 37.1 طبيب لكل 10 آلاف شخص.

وأشار التقرير إلى أن حوالي نصف السكان النشطين لا يتمتعون بالتغطية الصحية، إذ تتحمل الأسر 51 في المائة من المصاريف الطبية.

وحسب أرقام رسمية فإن عدد الأطباء في الطب العام في المستشفيات المغربية لا يتجاوز 8500 طبيب، حوالي 4000 منهم يوجدون في القطاع الخاص، بينما عدد الأطباء المتخصصين في المغرب لا يتجاوز 1500 طبيب متخصص نصفهم فقط يوجد في المستشفيات العمومية.

الناس /متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.