تلقوا تدريبات عسكرية.. هكذا سافر انفصاليو الداخل إلى تندوف والتقوا قادة البوليساريو والمخابرات الجزائرية

0 294

كشفت تقارير تداولتها الأذرع الإعلامية لجبهة البوليساريو والإعلام الجزائري أن عددا من انفصاليي الداخل تنقلوا إلى التراب الجزائري بجوازات سفر مغربية هذه الأيام للمشاركة في معسكر بومرداس التي ينظم  كل سنة بتأطير من قيادة الجبهة الانفصالية وضباط المخابرات الجزائري، والذي ظاهره شماعة “الجامعة الصيفية” لكن باطنه هو التحريض على إثارة الفوضى بالمناطق المغربية الصحراوية.

ما تسمى “الجامعة الصيفية” التي تنظم في الفترة ما بين 26 يوليو إلى غاية 08 غشت، جمعت هذه السنة حوالي 400 مشارك من بينهم 40 من انفصاليي الداخل، كشفت نفس التقارير أنهم ناشطون في حقوق الإنسان وهي اليافطة التي يتخفون وراءها، في الوقت الذي يتم تكوينهم في معاداة الوحدة الترابية للمملكة وزرع ثقافة الحقد والكراهية في صفوفهم لاستغلالهم في مختلف التظاهرات وأعمال الشغب بمدن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وعكس السنوات المنصرمة، فان حضور انفصاليي الداخل تراجع إلى حوالي الثلثين بسبب تراجع التمويل الذي تخصصه السلطات الجزائرية للهيئة المنظمة للملتقى، وهي “لجنة التضامن مع الشعب الصحراوي” ويرأسها المدعو سعيد العياشي، كما أن مستوى حضور المسؤولين الجزائريين تراجع بالمقارنة مع السنوات الماضية، وهو ما أثار استياء انفصاليي البوليساريو التي تراهن على الملتقى لترويج أطروحتها بين من تسميهم إطارات الداخل والخارج.

وفد انفصاليي الداخل الذي ضم هذه السنة أسماء  غير معروفة، حضر لقاءات مع قيادات الجبهة الانفصالية، خاصة أن غالبيتهم ممن يتحركون تحت يافطة النشاط الحقوقي للترويج  لأطروحة الانفصال.

نقل انفصاليي الداخل بحافلات تابعة للنظام الجزائري لإيوائهم في إقامات جزائرية من أموال الجزائريين

وليست هذه المرة التي يشارك فيها انفصاليو الداخل في هذا النشاط، حيث سبق أن شارك وفد يضم وجوها معروفة منهم المدعوة “أمنتو حيدر” و”علي سالم التامك” و”امباركة اعلينا أبا اعلي” إلى جانب أشخاص آخرين يدعون أنهم “حقوقيون مدافعون عن حقوق الإنسان”، بهيئة تسمي نفسها “اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان”.

وتلقى انفصاليو الداخل في معسكرهم شروحات قدمها المدعو “شيخة لولاد” حول ما تقوم به تلك المنظمة لمعاكسة الوحدة الترابية  للمملكة، وما تدعيه من “انتهاكات” لحقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، قبل أن يتم تلقين أعضاء الوفد تقنيات في كيفية إعداد تقارير حقوقية مفبركة.

وكان وفد الموالين للبوليساريو التقى إبراهيم غالي زعيم الانفصاليين بحضور مسؤول ما يسمى “أمانة التنظيم السياسي”، حمة سلامة، وأيضا من يطلق عليه “وزير الأرض المحتلة والجاليات” البشير مصطفى السيد.

وسبق أن زارت أعداد من الشباب الذين ينحدرون من الأقاليم الجنوبية للمملكة والموالون للطرح الانفصالي، للسنة التاسعة على التوالي معسكر ولاية بومرداس الجزائرية، والمثير في الأمر أن ذلك يمر عبر أيعن السلطات المغربية وبجوازات سفر الدولة المغربية التي يسافرون بها لتلقي تدريبات حول إثارة العنف بمدنها.

مشاركة الانفصاليين في معسكرات لإثارة الفوضى بالمغرب تحت مسمى “الجامعة الصيفية للإطارات الصحراوية”

كما شارك عدد من الطلبة الذين يدرسون بجامعات مغربية في تدريب عسكري بمنطقة “تيفاريتي” خلف الجدار الأمني المغربي وبإشراف من قيادات عسكرية لميليشيات الجبهة الانفصالية من بينهم “حبّوها عبد الله أبريكة” الذي يحمل صفة قائد فيلق في ما يسمى “الناحية العسكرية الثانية لجيش التحرير الشعبي”، وألقى مُحاضرة بعنوان: “الأحزمة الدفاعية المغربية واستراتيجية الجبهة في التعامل معها”.

كما استقبلهم حينها من يطلق عليه “وزير الإعلام الصحراوي” حمادة سلمى الداف، والذي لم يتردد في الإشارة إلى الهدف الحقيقي من مشاركتهم وهو “تأجيج انتفاضة الاستقلال”!، واستقبلهم أيضا ما يسمى “الأمين العام لوزارة الإعلام” عمر بولسان ابن قبيلة “أولاد تيدراردين” والمكلف السابق بتمويل الانفصاليين انطلاقا من جزر كناريا والذي عوضه “عبد الله اسويلم” في المهمة ذاتها، والذي كشف رهان الجبهة الانفصالية على الطلبة في الاحتجاجات المؤدى عنها في مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة وفي المواقع الجامعية، والتي يتكلف بتمويلها تباعا كلا من إبراهيم دحان وسلطانة خيا (بالنسبة لمدن لأقاليم الجنوبية للمملكة ) وامحمد حلي (بالنسبة للمواقع الجامعية).

هي زيارات ترعاها السلطات الجزائرية في ظل النظام السابق، والتي تحرص سنويا على موعد تنظيم “معسكر” لتأطير الانفصاليين مدنيين وعسكريين بالداخل والخارج وبمخيمات المحتجزين وتكوينهم في آليات التكالب ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية، حيث يستفيد هؤلاء من تداريب في كيفية اختلاق أعمال الشغب والتظاهر وكيفية مواجهة القوات العمومية، وكيفية التعامل الإعلامي مع الأحداث واستغلالها لاتهام السلطات المغربية بانتهاك حقوق الإنسان إلى جانب كوموندو إعلامي مدرب على تقنيات خدع التصوير لإيهام الرأي العام الدولي بانتهاك حقوق الإنسان واستغلال أية وقفات أو مظاهرات محتملة ذات مطالب اجتماعية لإظهارها على أنها احتجاجات ذات حمولة سياسية خدمة للأجندة خارجية.

الناس /الرباط

Haut du formulaire

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.